الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٥٤Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
الهندي مثل «ملقا» والتي تمر ببلاده في طريقها إلى أوروبا. ولذا فقد كان لتجار السلع في الخليج والبحر الأحمر ومصر مراكز تجارية ووكلاء في كاليكوت بشكل خاص (?). وبما أن غالبية هؤلاء التجار كانوا العرب المسلمين الذين كانوا يتعاملون وفقاً لأصول وثوابت تجارية قديمة العهد مع الزامورنيات تعود لحوالي 600 سنة قبل مجيء البرتغاليين، فإن المجتمعات التجارية العربية وبيوتاتها المالية كانت تتحكم في تجارة ساحل المليبار وكاليكوت بصفة خاصة. ومن هنا كان للتجار العرب نفوذ مؤثر وفعال في هذه المدينة مقارنة بغيرهم بل وحتى بالنسبة للتجار الهنود، وهذا ما شجع على نمو علاقات خاصة جداً بين حاكم كاليكوت «الزامورين الهندوكي» والعرب المسلمين الذين لم يكونوا يشكلون أية خطر على السلطات الهندوكية في هذا الميناء وفي ساحل المليبار إذ لم تكن لهم أية سلطة سياسية في تلك المنطقة (?). وعندما تلاقت مصالح الطرفين الهندوسي والمسلم في التجارة قام الزامورين بتشجيع التجار العرب المسلمين على التجارة مع بلاده ويفضلهم صارت كاليكوت غنية ومزدهرة. كما اشتهرت «كوشين» بأنها أعظم ميناء لتجارة الفلفل (?). ومن هنا أصبح الزامورين عظيماً وغنياً وهذا ما دعاه لاحترام وتقدير هؤلاء التجار العرب في مملكته.
بالإضافة إلى السلطة الاقتصادية الرئيسية في «كاليكوت»، فقد كان ساحل المليبار الهندي يعج بالممالك الإسلامية التجارية، ولكنها كانت كممالك الطوائف في الأندلس. فعند وصول البرتغاليين، كانت تلك الممالك في صراع دائم بين بعضها البعض أو ضد الممالك الهندوسية المجاورة لها. ويجدر الاشارة إلى أن تلك الممالك أو السلطنات كانت في الأصل منفصلة عن
-24 -
Mores، Op. Cit.، P. 190 - (1) Ibid. - (?)
Serjeant، Op. Cit.، P.12 - (?)