الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٥٥Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
المملكة الأم وهي مملكة الدكن البهمنية الإسلامية عندما بدأت في الضعف والانهيار منذ عام 1482م في عهد السلطان محمود بن محمد شاه البهمني (1).
وعندما تم اللقاء مع البرتغاليين في قصر الزامورين في كاليكوت، دهش داجاما مرة أخرى مما شاهده في لباس حاكم كاليكوت المطعم بالجواهر واللآلئ، في الوقت الذي وجده لم يحفل بهداياه التي جلبها له، بل وأصابته خيبة أمل فيها (?). وحين سأل الزامورين داجاما عن سبب مجيئه للهند، أجاب الأخير باختصار شديد ومؤثر (النصرانية ثم البهارات)، ثم أردف ذلك بقصة كاذبة - خوفاً على نفسه ورجاله – مدعياً بأنه أضاع سفنه الأخرى التي كانت معه وانها انفصلت عنه وتاهت وجاء إلى هنا للبحث عنها (?)، وذلك كي يوهم الزامورين ويزرع في قلبه الرعب من وصول أسطول كبير يهدد مملكته. ثم اتبع داجاما مع الزامورين أسلوباً وسياسة شبه مسالمة ولم يستخدم العنف مع المدن الهندية في ساحل المليبار حتى أنه لم يعارض الزامورين حين باعه أنواعاً رديئة من التوابل (4)، وبالأسعار العالية التي حددها له الزامورين حتى ينفي ما أشيع عنه كعدو أو جاسوس أجنبي (ه). ثم سلم داجاما الزامورين رسالة من الملك «أمانويل الأول» حول الرغبة في التجارة مع بلاده، وقد رد عليها الزامورين قبل سفر داجاما إلى بلاده و كان بها شبه
(?) عبد المنعم النمر، تاريخ الإسلام في الهند، مصر، (????)، ص ص 152 - 155. (?) كانت هدايا داجاما للزامورين عبارة عن قليل من المرجان والسكر والعسل وبعض الأقمشة الملونة، انظر: زين الدين المليباري، مصدر سابق، ص 226 - 426 ،. The New Cambridge History، Op. Cit (?) سونيا، هاو، مرجع سابق، ص ??? -50. Danvers، Op. Cit.، V. 1، p
(4) كانت التوابل تباع آنذاك بالأردب وهو عبارة عن 10 - 14 رطلاً. (5) سونيا ها و مرجع سابق، ص. ،. Serleant، Op. Cit