الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٥٩Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
ورموا بالمدافع على أهل البر وأهل كاليكوت ردوا عليهم» (?). ولم يبق كابرال طويلاً في الهند، فقد عاد إلى لشبونة في يوليو عام 1501، (2)، وقد فشل في تحقيق أهدافه الأساسية من الحملة وهي إقامة مركز تجاري أو قلعة حربية في كاليكوت للسيطرة على تجارة التوابل في
المنطقة.
ولمواصلة سياسة طرق الحديد وهو ساخن وقبل أن يفيق الشرق من صدمة الحملات البرتغالية الأولى، سارع الملك أمانويل بإرسال داجاما مرة أخرى باعتباره فاتح الهند، ومعه أسطول ضخم ضم ما بين عشرين إلى ثلاثة وعشرين مركباً كبيراً، وذلك عام 1502م، وزوده الملك بتعليمات شديدة وصارمة أساسها العمل على احتكار تجارة الشرق وكل منتجاته للبرتغال فقط. ولهذا أعطى الملك قائده داجاما هذه المرة كافة الصلاحيات بأن يفعل كل شيء من أجل هذا الهدف الكبير، وتحويل التجارة تلك بعد ذلك إلى طريق واحد فقط تحت سيطرة الأساطيل البرتغالية دون غيرها وهو طريق رأس الرجاء الصالح. وأضيف إلى ذلك الهدف أيضاً، رغبة الملك في سد المنافذ التجارية البحرية أمام التجارة العربية الإسلامية في الخليج العربي والبحر الأحمر، ومنع أية سفينة من دخول البحر الأحمر بالذات أو الخروج منه، وتدميرها إن لزم الأمر لإضعاف القوى الإسلامية في كل مناطق الشرق (?). وقد نفذ داجاما تعليمات سيده بدقة تامة متبعاً أسلوباً مختلفاً عما في رحلته الأولى. تميز هذا الأسلوب بالبشاعة والقسوة والتمثيل بالبشر بصلبهم أو جدع أنوفهم وتقطيع أعضائهم، وسرقة البضائع من
اتبعه
(?) زين الدين المليباري، مصدر سابق، ص 247.
The Voyage of Pedro Cabral، O. Cit، pp. 90،91: Danvers، Op. Cit.، p.71 - (?)
Sousa، Op. Cit.، p.63. - (?)