الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٦٢Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وقد كان وصول الميدا إلى الهند كنائب عن ملك البرتغال، إيذاناً بتحول الصراع بين البرتغاليين والقوى العربية والهندية إلى طور جديد تمثل في بناء القلاع والحصون الحربية البرتغالية لقمع ثورات وتمرد القوى الإسلامية في المنطقة، بالإضافة لاستحداث قوانين وإجراءات اقتصادية برتغالية عديدة للحد من النشاط العربي الإسلامي أو إيقافه نهائياً. وقد تمثلت تلك الاجراءات في إصدار قانون (Cartazes) الذي ألزم فيه «الميدا» كل المراكب والسفن التي تقوم بالتجارة للحصول على تصاريح خاصة مقابل أداء مبالغ معينة. وكان لهذا القانون التزامات حقوق وواجبات لم تصان أبداً من قبل البرتغاليين أنفسهم خصوصاً فيما يخص
السفن العربية الإسلامية (1)
تم تضييق الخناق على الملاحة العربية الإسلامية في سواحل المليبار باصدار هذه التصاريح وتنفيذها مما جعل التجار المسلمين يتحايلون عليه باللجوء إلى كل من ملقا وسومطرة، والهروب بعيداً عن مراقبة السفن الحربية البرتغالية حتى قام البوكيرك عام 1511م باحتلال ملقا ليضع حداً للتجارة الإسلامية مع موانئ الشرق الأقصى حيث كان يتم استبدال البضائع العربية بالسلع الصينية في هذا الميناء والحصول على التوابل للأسواق العالمية.
ودعمت حركة الكشوف الجغرافية البرتغالية بقوة مالية ضخمة، عندما صار ملك البرتغال هو السيد الأول في التجارة الشرقية وأصبح كل شيء باسمه وشاركته بعض البيوتات الرأسمالية الأوروبية والبرتغالية التي وقفت وراء الكشوف في أهدافها الاقتصادية منذ البداية، خصوصاً بيت
«أنتورب» المالي وغيره (?).
1071
Boxer، Op cit.، p.48. - (1)
Ibid. - (Y)