الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٦١Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
ثم مضت حكومة الملك السعيد (إمانويل) في تنفيذ سياستها الاستعمارية الجديدة. بعد اكتشاف طريق الهند وذلك بهدف السيطرة النهائية عليه وإقفاله أمام أية منافسة أوروبية أخرى. وصدرت عدة قوانين وقرارات في هذا المجال ظنت حكومة البرتغال أنها بإصدارها قد حرمت استخدام طريق رأس الرجاء الصالح على الآخرين. وزيادة في الحرص لإبعاد المنافسة حتى من قبل المماليك بمصر، فقد قام إمانويل بإرسال رسالة للبابا يوليوس الثاني عام 1505م قال فيها «إنه ليس عازماً على المضي في قتل التجارة المملوكية فقط، بل إنه سيجاهد في
سبيل النصرانية حتى يجعل من مكة هدفاً لمدافعه وجنوده» (?).
ولتثبيت الوجود البرتغالي الاستعماري في الشرق سياسياً، جرى استحداث منصب نائب الملك البرتغالي في الهند» وكان أول قائد تولاه هو «فرانسيسكو دي الميدا Francisco de Almeda عام 1505 (2). وبذلك تكون البرتغال أول دولة استعمارية أوروبية أنشأت مثل هذا المنصب في الهند لحماية مصالحها التجارية. وقد تمثلت أهم أهداف مهمة الميدا فيما
يلي:
إغلاق كل الطرق المؤدية إلى الهند وأسواقها في وجه العرب والمسلمين بشكل خاص.
العمل على استئصال شأفة الوجود العربي الإسلامي التجاري من جذوره في المحيط الهندي والحرص على التحالف مع أي ملك من ملوك الهند شريطة ألا يكون مسلماً (?).
(1)
محمد محمود السروجي، «المقاومة العربية الإسلامية للبرتغاليين في الخليج العربي»، مجلة الوثيقة، العدد ?? السنة،? البحرين، ????م)، ص 59.
1001
Danvers، Op. Cit.، P.118. - (?)
Serleant.، Op. Cit.، p.14. - (?)