الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج في الفترة ما بين 1507-1525م محمد حميد السلمان

الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج

الجزء ١ · صفحة ٧١

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

إلى المحيط الهندي حتى تولي السلطان قانصوه الغوري العرش أربعة سلاطين هم على التوالي - الناصر محمد بن قايتباي (في سلطنته الثانية) 1497 – 1498م. - الظاهر قانصوه الأشرفي (1498 - 1500م).

-

جانبلاط (1500 - 1401م). العادل طومان باي (1501) (1).

لم يكن المماليك في صراعاتهم تلك وفي غمار الفوضى التي عمت البلاد يتابعون تطورات العالم الخارجي وخصوصاً الأوروبي في محاولته البحث عن طريق تجاري آخر لبضائع الشرق الهندية وغيرها وبالتالي لم يعلموا بقيام حركة الكشوف الجغرافية البرتغالية ولم يجد سلاطين المماليك الضعاف متسعاً من الوقت لتوجيه جهود الدولة للتصدي للوجود البرتغالي في المحيط الهندي وسواحله. وكيف كان يمكن لذلك أن يتم ومعظم السلاطين الذين تولوا السلطنة في تلك السنوات انتهى أمرهم إما بالقتل أو بالسجن أو الخنق، مما جعل كبار أمراء المماليك لا يرغبون في اعتلاء عرش السلطنة الذي صار ملطخاً بالدماء. ولهذا تمنع الغوري - رغم كونه أقوى الأمراء - عن قبول المنصب، بل أنه أخذ يبكي - كما يقول ابن إياس - إلا أنه قبل تولي المنصب أخيراً بعد أن «سحبوه وأجلسوه بالقوة»، ولكنه اشترط على أمراء المماليك الجراكسة ألا يقتلوه

وقال «أقبل بشرط ألا تقتلوني، بل إذا أردتم خلعي وافقتكم» (?).

(?) عبد العزيز الشناوي، المراحل الأولى للوجود البرتغاليين، مرجع سابق، ص 696، وطومان باي هذا ليس هو الذي قتله سليم الأول عندما فتح مصر 1517م، وقبل هؤلاء لم يثبت على كرسي العرش مثل (قانصوه خمسمائة سوى ثلاثة أيام فقط، وعُزل مثل: السلطان عثمان بن جمقمق بعد شهر ونصف عام 1453م على يد الأمراء والجند. انظر ابن تغري بردي، أبي المحاسن، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة القاهرة، (????)، جـ16، ص ص 38 - 56. (?) ابن إياس، مصدر سابق، جـ4، ص ص 3 - 5. وقد اتهم الناس الغوري بأنه صرف أموال الضرائب على فخامة بلاطه وعظمة مظهره، فأصبحت مماليكه الخاصة وخيوله وجواهره، ومطبخه السلطاني الأمثال وجمع تلك الأموال العظيمة التي تدخل عليه ليصرفها في عمائر ليس بها نفع للمسلمين ويزخرف بها الحيطان والسقوف بالذهب.

مضرب

65 -