الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٧٣Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
بالإضافة إلى المخزون منها والمتبقي من العـ السابق عن حمولة سفينتين أو ثلاث من خمس سفن بينما في عام 1504م عادت سفن البندقية من مصر خالية تماماً، وهو أمر لم يحدث من قبل (?). ورغم مساعدة البندقية للمماليك ببعض الأخشاب والخبراء الفنيين لبناء أسطول مصري يصلح للقتال في البحار العالية والمحيطات (?)، ورغم تفكير البندقية في مشروع لشق قناة بين السويس والبحر المتوسط، إلا أنها في النهاية وتحت ضغط تدفق الثروات الشرقية على مخازن لشبونة، اضطرت للإنسياق وراء التيار العام وراحت – كبقية بلاد الغرب تشتري التوابل من أسواق لشبونة (?)، مما جعل الغوري يعتمد على إمكاناته الذاتية أولاً ومساعدة الدولة العثمانية أيام السلطان بايزيد الثاني والحكام المسلمين بالهند ثانياً.
ولجأ الغوري بالإضافة إلى ذلك لبعض الأساليب السياسية والتهديد، فوجه نداءً إلى البابوية في روما يطلب منها منع البرتغاليين والإسبان من التعرض بسوء للمسلمين في المشرق والمغرب، وهدد بحرمانهم من زيارة كنيسة القيامة في القدس وإغلاقها في وجوههم والقبض على رجالها وبعض النصارى في مصر والشام. ولكن يبدو أن القوى الأوروبية والبابوية لم تتأثر بذلك التهديد الأجوف آنذاك، لأنهم كانوا يعرفون قوة السلطان وضعف بلاده اقتصاديا (4). وقد كان هذا الواقع فعلاً هو ما أخر الغوري في بدء الاستعدادات العسكرية لطرد البرتغاليين من البحار الشرقية وحماية طرق التجارة عبر المحيط الهندي والبحر الـ ر الأحمر.
(?) المرجع السابق، ص ص 151، 152.
(?) عبد العزيز الشناوي، المراحل الأولى للوجود البرتغالي، مرجع سابق، ص 644. (?) شارل ديل، مرجع سابق، ص 153. (4) سعيد عاشور العصر المماليكي في مصر والشام، مرجع سابق، ص???.
-74 -