الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٨٠Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وكاستنهيدا اتفقا على أن الحاكم العام للهند الميدا لم يهاجم ديو، بل قام باتصالات سرية مع حاكمها مالك أياز.
وعندما بدأ القتال بين المماليك والبرتغاليين لم تكن للمعركة نتيجة
أن
فورية حاسمة، ولم يستطع أي من الطرفين ادعاء النصر لنفسه. بيد الأسطول المملوكي أحبطته خيانة حاكم الديو، فقرر الانسحاب (?)، ولجأ حسين الكردي مع ما تبقى من أسطوله إلى سلطنة الكجرات، واعتبر المؤرخون ذلك هزيمة له، ومن هنا وصلت الأخبار إلى القاهرة في صفر عام 915هـ (مايو 1509م) 1505م) (بهزيمة الأسطول المصري في الهند وتعرضه لكسرة فاحشة وقتل العسكر المصري عن آخره» (?).
بهزيمة الأسطول المصري ثم رحيله عن المياه الهندية بعد عام 1509م، يمكن القول بأن البرتغاليين قد ثبتوا ادعاءهم بأنهم سادة الملاحة في البحار الشرقية، وصارت منذ ذلك الوقت تجارة المياه الهندية تحت رحمتهم مدة تربو على قرن ونصف القرن من الزمان (?). والسؤال الذي يفرض نفسه عقب هذه المعركة المصيرية في تاريخ الصراع الإسلامي - البرتغالي الأوروبي في بحار الشرق هو: ما هي أسباب انتصار الأسطول المملوكي في شيول 1508م، وهزيمته السريعة في ديو ???9م، في نفس المياه الهندية؟؟ وما يتفرع من هذا السؤال أيضاً، لماذا بقي أسطول حسين الكردي أكثر من سنة في المياه الهندية بعد انتصاره في المعركة الأولى ولم يبادر بمتابعة انتصاره بمعركة أخرى ضد البرتغاليين ويعمل على تصفية وجودهم الهزيل في الهند؟؟ بل أتاح بذلك لهم الاستعداد التام للانتقام من المصريين بعد أكثر من عام،
- V? -
Panikkar، Op. Cit.، p.37. - (1)
(?) ابن إياس، مصدر سابق، جـ4، ص 156.
Panikkar، Op. Cit.، pp.37، 38. - (r)