الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج في الفترة ما بين 1507-1525م محمد حميد السلمان

الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج

الجزء ١ · صفحة ٨١

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

بينما كان مجال الانسحاب على - سبيل المثال – أمام الأسطول مفتوحاً للعودة إلى عدن أو البحر الأحمر أو السويس؟ ثم كيف استطاع هذا الأسطول الصغير المكون من عشر سفن - كما جاء في بعض المصادر - الوقوف والثبات في وجه فرانسيسكو دالميدا عندما هاجمه بعد أكثر من سنة والخروج من المعركة لا غالب ولا مغلوب كما ذكر (Panikkar)، على الرغم من الخسائر الكبيرة التي تكبدها كل منهما والاستعدادات الجيدة التي اتخذها دالميدا قبل المعركة والإمدادات التي جاءته من البرتغال، أما الجانب الآخر المملوكي فلم يتلق بالمقابل أي مدد من القاهرة بل على العكس فإن اتصالاته بالقاهرة كانت مقطوعة قبيل المعركة (1). والقضية الشائكة الأخرى في هذا السياق، هي موقف مالك أياز من حسين الكردي أثناء المعركة، فما الذي حدث أثناء فترة توقف القتال لمدة عام واستراحة الأسطول المملوكي في الديو بين حاكم الجزيرة والأمير حسين مما جعله ينقلب عليه بهذا الشكل ويقف مع البرتغاليين ويسلمهم الأسرى ويمدهم بالمؤنة؟؟ هل هو الخوف فعلاً من انتقام هؤلاء الصليبيين الجدد فيما لو رفض مساعدتهم كما يذكر (Serjeant)، ثم كيف علم مالك أياز بأن البرتغاليين سوف ينتصرون إذا ما بدأت المعركة وهل تمت المساعدة فعلاً قبل المعركة وأثناءها أم بعدها؟ فاعتمادنا على معلومة المحادثات السرية بين أياز ودالميدا تعود لمصادر برتغالية أساساً!! والأرجح أنه حدث خلاف بين الرجلين – أياز والكردي - وهذا ما يتضح عندما رفض الأمير حسين الاستماع لنصيحة حاكم الديو بالبقاء في الجزيرة لحماية ظهره أثناء نشوب القتال، فتولدت كما يبدو حالة عدم ثقة بين الرجلين، وكلاهما مملوك أصلاً، مع أن بعض المصادر الأوروبية الأمير حسين لعرض البحر لمنازلة دالميدا، الغروره والاعتداد

تعزو خروج

(1) على التاجر، مرجع سابق، ص 57

- Yo-