الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٨٦Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
في نفس الوقت الذي كان فيه السلطان الغوري يستعد للخروج إلى الشام لمواجهة الزحف العثماني على الحدود الشمالية للدولة المملوكية في عهد السلطان سليم الأول العثماني.
ويعتقد الدكتور مصطفى سالم في كتابه الفتح العثماني الأول لليمن، أن الغوري ربما فكر بعد نجاح البوكيرك - كأول قائد برتغالي – في دخول البحر الأحمر، أنه من الضروري الاستيلاء على ميناء عدن الاستراتيجي وإغلاق البحر الأحمر في وجه البرتغاليين حتى لا يقتربوا من جدة والأماكن المقدسة والسويس وهذا كان أحد أهداف حملة الهند الثانية كما يبدو. ولعل في هذا الأمر ما يفسِّر تغير موقف السلطان اليمني (عامر بن عبد الوهاب الطاهري) من الحملة المصرية خصوصاً وأنه قد سبق وأن وعد في رسائل بعث بها إلى الغوري بتقديم المساعدة اللازمة للحملات التي تجهزها القاهرة لحرب الأفرنج عند مرورها بالموانئ اليمنية (1). ولكن عندما وصلت تجريدة الهند الثانية بقيادة الكردي إلى جزيرة كمران وشرعت في بناء حصن بها في شهر ذي القعدة 921هـ (1515م) رأى السلطان عامر بن عبد الوهاب أن المماليك قد أرسلوا حملتهم تلك في هذه المرة للبقاء في السواحل اليمنية بحجة حمايتها من البرتغاليين وثم احتلالها، فلم يجد السلطان عامر من وسيلة لإبعاد هذه الحملة عن سواحله سوى رفض مساعدتها بالمؤنة والطعام والماء (?)، مما أثار غضب الأمير حسين الكردي ورجاله. فكانت تلك هي الشرارة التي أشعلت اليمن بين المماليك والدولة الطاهرية، وهذا ما سوف نتعرض له بالتفصيل لاحقاً.
(?) سيد مصطفى سالم الفتح العثماني الأول لليمن، القاهرة، ????)، ص ص ??، ??
(?) ابن الديبع، مصدر سابق، ص???
حرب