الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٩١Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
كبيرة لكلا الطرفين استطاع الجيش العثماني أن يهزم الثورة وتنظيم شاه قولي وأصحابه خارج الأناضول تماماً حتى وصلوا إلى الاراضي
الإيرانية.
وعندما استلم السلطان سليم الأول العرش في استامبول وأبعده والده عن الحكم في انقلاب عائلي عام 1511م، بدأ يعد العدة لمهاجمة الدولة الصفوية حتى لا تظل تسبب القلاقل لملكه، خصوصاً وأن الشاه إسماعيل الصفوي كان قد احتضن أحد أخوة سليم وهو (مراد) بعد أن فر من وجه أخيه الذي دبر مذبحة كبيرة لإخوته وأولادهم من أجل الحفاظ على عرشه وفقاً لقانوننامه آل عثمان» (?)، وعندما طالب سليم الشاه بإرجاع أخيه (مراد) رفض الأخير تسليمه إليه.
وبعد أن تتبع السلطان الشيعة في الدولة العثمانية و في الأناضول بالذات، وأخذ يعمل على إزاحتهم قتلاً ونفياً وتهجيراً، أصدر فتوى من قبل شيخ الإسلام في استامبول تقول بأن الشيعة خارجون عن الدين الإسلامي، ولذا فإن من الضرورة محاربتهم أينما كانوا، وأن الصفويين من أعداء الأمة الإسلامية (2).
وفي أغسطس من عام 1514م، وقعت المعركة العسكرية الفاصلة والحاسمة بين العثمانيين والصفويين في جالديران أو (شالديران) وبسبب تطور التقنية العسكرية في العدد والجنود لدى العثمانيين فقد انهزم الصفويون شر هزيمة واندروا، وكاد الشاه أن يُقتل في
(1) أحمد متولي، الفتح العثماني، مرجع سابق، ص 48، 49، للمزيد حول هذا القانون كذلك أنظر كارل بروكلمان، تاريخ الشعوب الإسلامية، ترجمة نبيه أمين فارس ومنير البعلبكي (بيروت، (????)
ص 446.
(?) المرجع السابق، ص 446: محمد حرب العثمانيون في التاريخ والحضارة، (القاهرة، 1994)،
ص??.
1401