الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٩٠Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
بعدم النظام والفوضوية وبعدوانهم المتكرر على الأراضي الزراعية والفلاحين في تلك المناطق المتاخمة لأملاك الصفويين. ومما زاد ذلك التخوف لدى حكام الدولة العثمانية، أن تستطيع الدعوة الشيعية التغلغل بين جموع أولئك البدو الفقراء، وبالتالي تحولهم إلى أداة عسكرية في يد الصفوين ضد آل عثمان؛ أضف إلى ذلك أن المذهب الشيعي قد انتشر أساساً منذ عهد بايزيد الثاني في جبال طوروس (?). بل أن المذهب الشيعي قد هدد الأسرة العثمانية نفسها. فقد وقع تحت تأثير الدعاية لهذا المذهب في أرجاء الدولة العثمانية، الأميران شاهنشاه ومراد) ابنا الأمير محمد، شقيق السلطان سليم الأول نفسه، والمقرب لوالده بايزيد الثاني، وكان هذا
معناه تهديد الدولة من الداخل فضلاً عن التهديد الخارجي لها (2). إلا أن الشرارة التي أشعلت الفتيل الخامد بين الصفويين والعثمانيين انطلقت في نهاية حكم بايزيد الثاني، إثر حركة تمرد ثورية شعبية قام بها بدو الأتراك الذين تخوف منهم العثمانيون في شرق الأناضول. وكانت تلك الحركة ذات مضمون وتوجه شيعي فيما يبدو. فقد اكتشف العثمانيون أن وراء تلك الثورة أيدي خفية تحركها تمت بصلة إلى الشاه إسماعيل الصفوي، كما يذكر ذلك معظم المؤرخين الأتراك. ومما أكد صلة الثورة بالصفوين، أن قائدها ويدعى «حسن أوغلو» لقب نفسه أثناء حركة التمرد تلك، بلقب «شاه قولي ومعناه (عبد الشاه) وأعلن أنه من مريدي إسماعيل الصفوي ومن أتباعه.
الشاه
واجهت الدولة العثمانية وبالذات فرق الانكشارية في الجيش العثماني المؤيدة لسليم الأول هذه الثورة، وبعد معارك طاحنة مع أتباعها وخسارة
(?) حسين مؤنس، أطلس تاريخ الإسلام، القاهرة، ????)، ص 358 (?) أحمد متولي، الفتح العثماني للشام ومصر ومقدماته، القاهرة، 1995)، ص256.