الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج في الفترة ما بين 1507-1525م محمد حميد السلمان

الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج

الجزء ١ · صفحة ٩٣

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

أجدى مما كان عليه الوضع أثناء موقعة جالديران واضطراره للانسحاب بعدها إلى الأناضول وعدم مقدرته على اكتساح إيران كلها. ولربما كان هذا هو السبب الذي جعل السلطان سليم يخطط للاستيلاء على أراضي الدولة المملوكية كي يستطيع السيطرة على أملاك الدولة الصفوية في الحرب التالية حيث يتحتم عليه أن يعد الأرض التي ستوصله لهدفه ذاك ويزيح من أمامه كل عقبة يمكن أن تقف في طريقه، وخاصة بعد أن تأكد سليم من وجود تعاون بين المماليك والصفويين (1).

وكما كان لجوء أخوة السلطان العثماني - هرباً من القتل – إلى الدولة الصفوية في إيران سبباً من أسباب الحرب الصفوية العثمانية، كذلك فإن لجوء المطالبين بالعرش العثماني من أخوة السلطان محمد الفاتح العثماني والسلطان سليم الأول في فترات مختلفة إلى مصر كانت من أسباب الصراع المملوكي العثماني، بالإضافة للمنافسة الشديدة على الإمارات الحدودية المجاورة لكلا الدولتين كإمارتي [ذو القادر (?) وقرامان. وتكررت اعتداءات الحدود بين كر وفر خلال أعوام 889هـ (1483م) و 890هـ (1485م) حتى تم توقيع إتفاق صلح بين الدولتين العثمانية والمملوكية عام 896هـ (1491م) في عهد السلطان قايتباي المملوكي والسلطان بايزيد العثماني. ولكن العلاقات المملوكية العثمانية سرعان ما تدهورت وبشكل سريع عندما تولى الحكم السلطان سليم الأول،

(1) أحمد عبد الرحيم مصطفى العرب في ظل الرابطة العثمانية، في كتاب محمد صفي الدين أبو العز (مشرفاً)، مرجع سابق، الجزء الأول، ص 116. (?) ذو القادر: هي. إحدى الدول التركمانية التي تأسست على أنقاض دول التتار وضمت أكثر أراضي أرمينية وكردستان وديار بكر وخضعت للمصريين أخيراً، فصار لا يتولى الأمر فيها سلطان إلا بإذن حكام المماليك في مصر، وقد لجأ أحد أمرائها إلى العثمانيين مستنصراً فنصروه وولوه الإمارة وأمدوه بما انتصر به على ولاة مصر، فكان ذلك سبباً في النزاع بين الدولتين المملوكية والعثمانية أنظر أحمد متولي، مرجع سابق، ص ??؛ عمر الإسكندري وسليم حسن، تاريخ مصر من الفتح العثماني إلى قبيل الوقت الحاضر، القاهرة، (????) ص 1 ..

- AV-