الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج في الفترة ما بين 1507-1525م محمد حميد السلمان

الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج

الجزء ١ · صفحة ٩٤

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

جميع

وقد كان ميالاً لسفك الدماء - كما يذكر محمد فريد بك – فبدأ عهده بقتل أخوته وأولادهم الذكور حتى لا ينافسوه في الحكم، ومنهم الأمير أحمد، وقتل بعد ذلك سبعة من وزرائه لأسباب واهية، كقتله وزيره الصدر الأعظم (يونس) باشا) الذي كان فتح مصر على يديه (1).

وقد تجمعت عدة نذر في سماء العلاقات بين سليم الأول وقانصوه الغوري عكرت صفو الأجواء السياسية بينهما وأدت أخيراً لنشوب الحرب، ومن تلك النذر:

قتله

إجارة السلطان قانصوه الغوري للأمير، قاسم، ابن الأمير أحمد الذي سليم حفاظاً على عرشه، كما أجار الشاه في الوقت نفسه الأخ الثاني لقاسم وهو الأمير مراد. وقد حاول السلطان سليم قتل أخويه فلم يفلح بسبب هروبهما (?)، وعندما طالب سليم المماليك تسليم قاسم رفض الغوري ذلك، فأضمر سليم شراً للغوري واتهمه بجعل القاهرة مأوى للعصاة والفارين من وجه الدولة العثمانية.

تواتر المراسلات المملوكية والتودد للشاه إسماعيل الصفوي عدو العثمانيين الأول، رغم أن الأمر لم يزد عن تبادل تلك المراسلات والوعد بالتحالف سوياً في حالة الخطر. ومع أن الشاه حاول جعلها محالفة دفاع وهجوم بين البلدين ولكن الأمر لم يتم لبعد ما بين الدولتين المملوكية والصفوية من آراء واعتقاد في المذهب. وزاد الأمر سوءاً عندما سمح الغوري للوفد الذي أرسله الشاه إسماعيل إلى جمهورية البندقية أن يمر عبر أراضيه عن طريق الشام. والمعروف أن هدف هذا الوفد كان عرض التعاون مع البندقية - المتضررة تجاريا من وجود العثمانيين في المتوسط - بهدف الوقوف معه ضد هذه

(?) محمد فريد بك، مصدر سابق، ص??

(?) سعيد عاشور العصر المملوكي، مرجع سابق، ص 194.

-^^-