القول المحكم في وصف محافظة مسندم
الجزء ١ · صفحة ٥٤Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
صيد الأسماك: لقد وصف الله سبحانه وتعالى البحار وما قدر فيها من رزق بقوله جل وعلى وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحماً طرياً وتستخرجون حلية تلبسونها وترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون) (الآية) ??) من سورة فاطر.
?
وبحكم موقع المنطقة البحري جعل غالبية الأهالي تحترف هذه المهنة شيباً وشباباً، موظفين وعمالا .. وقد يشب المرء منهم ويشيب قاهراً لأمواج البحر، متحدياً، غضبه مكابداً أمواجه بعزيمة لا تعرف الكلل، وإيمان قوي بقدرة الله عز وجل. وما وجد هذا البحر إلا نعمة من رب العزة لعباده لينالوا منه رزقهم ونصيبهم في الحياة الدنيا حيث قال في محكم كتابه العزيز: ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله إنه كان بكم رحيما (الآية 66 من سورة
الإسراء).
لقد صدق قول الله تعالى، ووهب لعباده حظهم من فضله ورعاهم بعنايته، ومع كثرة رواد البحر وطلاب الرزق لم ينقص منه شيئاً، وقد يعود عباد الله بكسب وافر بعد عناء وكفاح .. ويستحضرني في ذلك قوله تعالى: ونحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا. وقديما قال الشاعر ابن رزيق:
الله قد قسم الأرزاق بينهموا لم يخلق الله مخلوقاً يضيعه
وما هي إلا برهة من الوقت فيتم بيع محصولهم من تلك الأسماك المتنوعة الأسماء، المختلفة الأشكال والأحجام، والتي غالباً ما تكون موجودة طيلة فصول السنة باستثناء بعض منها يظهر في مواسم معينة ولها مصائد خاصة ومواطن ثابتة. ومن الأسماك المشهورة في هذا الأقليم، على سبيل المثال لا الحصر: الخباط، و موسمه مع نهاية الصيف .. والبياح، وموسمه في بداية الشتاء. . والقباب، والكنعد والهامور وهي أكثر الأسماك وجوداً إلى جانب الأسماك الأخرى التي يزيد عدد أنواعها على أربعين نوعاً منها الشعري، الصافي، الزريدي،
10.1