دراسة وتلخيص لكتاب الأنساب
الجزء ١ · صفحة ٤٠??
ومثل الأساطير التي حكيت حول انهيار سد مأرب، فيقال: إن الذي حطمه جرذان عجيبة ضخمة لها مخالب وأنياب من حديد، كانت
تقتلع بها الصخور الهائلة التي لا يستطيع أن يقلبها خمسون رجلاً! (?) وكثير من هذه الروايات رغم غرابتها وإغراقها في الخيال تحمل عناصر صدق، فالطوفان حقيقة، وهلاك عاد يقين، وسيل العرم صدق، فقد حدثنا عنها القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولذا يمكننا قبول مجمل الرواية دون الوقوف عند تفصيلاتها. ومن عناصر الصدق ما حدثنا عنه المؤلف من وجود ديار ثمود في
، وقد
منطقة الحجر في وادي القري، وهي التي تعرف بمدائن صالح صح عن الرسول صلي الله عليه وسلم أنه مر هو وأصحابه قريباً منها، أصحابه عن دخولها والشرب من مائها، إلا من دخلها للعبرة
ونهي
والعظة
، وقد عُثر على آثارهم وبقايا دورهم التي نحتوها في الصخر (2) وقصة سد مأرب وانهياره واقعة مشهورة تناقلها العرب، وأثبتها القرآن الكريم في سورة سبأ في قوله تعالي: فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل (?) وقد ترتب على هذه الحادثة هجرة القبائل العربية الجنوبية، مما المنطقة كان له نتائج هامة في تاريخ
ويذكر المؤرخون أن هذا السد بني في أجيال متعاقبة بين جبلي بلق ليحجز الماء خلفه، وأسهم في بنائه وتقويته عدد من ملوك سبأ، فلما ضعفت دولتهم عجزوا عن الإنفاق على ترميمه وإصلاحه، فلم يعد قادراً
(?) جـ ? ص ??، ?، ??. (?) جـ ? ص ???
.97.90/ 1? (7)