المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية
الجزء ١ · صفحة ١٤١مقدمة
الذي قال بأنه تعلم أسرار هذا الاسم عن طريق داود (429).
اسم
ويعرفه الجرجاني بقوله: «الاسم الأعظم: الاسم الجامع لجميع الأسماء، وقيل: هو الله؛ لأنه وصوفة بجميع الصفات، أي المسماة بجميع الأسماء، ويطلقون الحضرة الإلهية على
الذات الموصوف
حضرة الذات مع جميع الأسماء.» كقوله تعالى: [قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (سورة الإخلاص (1)
(430)
وفكرة اسم الله الأعظم (431) لم تكن منتشرة في البيئات الصوفية وحدها، بل كانت كذلك
(432)
موجودة بوضوح عند الشيعة: وقد أعلن ابن سمعان فكرة الاسم الأعظم، وأنه تعرف عليها، وهزم بها الجيوش، وكان يتحدث مع الزهرة فتجيبه. ولم يكن سمعان هذا وحده بل هناك من زعم أن الله عندما بدأ الخلق كان ولم يكن شيء معه، فنطق بالاسم الأعظم، فطار فوق رأسه التاج. ومنه قوله تعالى: [سَبِّح اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى الذِي خَلَقَ فَسَوَّى] (سورة الأعلى: 1 - 2).
ووقع. منه
(433)
وعند الإباضية نجد ذكر هذا المصطلح.
عند الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي في سياق حديثه
حول آفات العلم وعلاجها ذكر أن الإنسان إن كان معدوم القوى في خلقة فلا علاج له البتة، علمه أو في علم الحرف عند المكاشف من
اللهم إلا أن تكون في سر الدعوة بالاسم الأعظم.
عند
(429) التصوف الإسلامي، 58.
(430) التعريفات، 40/ 1.
(431) اختلف في مدلول اسم الله الأعظم، فمن الصوفية من يقول: إنه سر من من أسرار الله يلقيه الله في قلب ولي من أوليائه،
اسم
الله الأعظم.
ومنهم ذو النون المصري الذي له حكاية ظريفة في حلية الأولياء، عندما طلب منه شاب أن يعلمه إلا أن هنالك يذهب إلى أن من اسم ا الله الأعظم هو دعاء. وفيه عدة روايات، منها ما ذكره ابن القيم في مدارج السالكين: «ويقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك الله الذي لا إله إلا أنت الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، و لم يكن له كفوا أحد». وفي المقصد الأسنى ناقش هل الاسم الأعظم يدخل مع الأسماء التسعة والتسعين أم أنه مستقل، ووصل إلى نتيجة أنه من الأسماء التي استأثر الله، بعلمها لقوله:: أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك». المقصد الأسنى، بن محمد الغزالي أبو حامد (ت 505) تح بسام عبد الوهاب الجابي دار النشر: الجبان والجافي، قبرص، 1407 هـ/1987 م، 1/ 167. مدارج السالكين، 23/ 1. حلية الأولياء، 386/ 9.
محمد
(432) توفي مقتولا سنة 119 هـ.
(433) التصوف الإسلامي، 59 نقلا عن الدكتور النشار، نشأة الفكر، 77/ 2 - 73). وذكر أيضا أن غاية مدرسة مصر الصوفية هي الوصول والتعرف على اسم الله الأعظم.