المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية: دراسة المستشرق روبيرتو روبيناتشي نموذجا مصطفى بن محمد بن داود ابن ادريسو

المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية

الجزء ١ · صفحة ٢٠

مقدمة

ثم توسعوا إلى مدن جنوب إيطاليا (16)، إلى أن جاء الحكم الفاطمي فأكمل المسير إلى غاية 484/ 1091 م (17). فدامت بذلك سيادة المسلمين على ايطاليا مدة مائة وثلاثين عاما (18).

ويُعتبر الفتح الإسلامي لجزء من إيطاليا من أهم أسباب احتكاك الإيطاليين بالحضارة الإسلامية اين ازدهرت الثقافة الإسلامية ونشطت الحركة التجارية بين ا لإيطاليين و البلاد الإسلامية (19).

20

وبرز اهتمام الإيطاليين بالدراسات الشرقية منذ 1076 م حيث اعتنت جامعة بولونيا Bologne بعلوم العرب ثم ضَعُف الإقبال على دراسة اللغات الشرقية في القرن الثامن عشر رغم توفر المطابع والجامعات (21). لكن ما لبث أن استنجدت إيطاليا بمجموعة من أعلام المستشرقين فنشطت حركة الاستشراق، حيث أسَّسُوا المعاهد الشرقية، وأصدروا مختلف عناوين المجلات والحوليات، وأنشؤوا مكتبات جمعوا فيها نفائس المخطوطات، وأسسوا المؤسسات المتخصصة في النشر والمتاحف والبث الإذاعي

أهلها عاصمة لهم ينطلقون منها لفتح مناطق أخرى في الجنوب الإيطالي.

(15) تاريخ صقلية الإسلامية، 13، 24.

(16) وصلوا إلى مملكة نابولي وتحالفوا معها – بطلب منها ضد إمارة بينفان إذ كانت بينهما عداوة مستديمة- فتمكنوا من السيطرة على تلك المناطق، ومنها انتقل تفكيرهم إلى مدينة روما الحصينة حاولوا فتحها، لكن تجمع الجيوش

المسيحية لصد المسلمين.

(17) تاريخ صقلية الإسلامية، 64.

(18) نور الإسلام وأباطيل الاستشراق، د/ فاطمة هدى نجا، 22، 23.

(19) المرجع السابق، 31.

(20) المستشرقون، العقيقي، 1/ 405.

(21) نذكر من بين تلك المطابع مطبعة المدرسة المارونية سنة 1653، ومطبعة روما سنة: 1622. أما الجامعات، فقد تأسست جامعة نابولي في،1224، وجامعة روما سنة 1248. وفيما يخص المكتبات فإن من أهمها، مكتبة الفاتيكان

التي أصدرت أول فهرس لها سنة: 1719. المستشرقون، 1/ 406.

(22) من بين المعاهد المؤسسة نذكر منها: معهد الدراسات الشرقية بروما سنة 1905 والمعهد الإيطالي لإفريقيا سنة: 1906، والمعهد البابوي والكتاب المقدس سنة 1909، والمعهد البابوي للشرق سنة: 1918، والمعهد الشرقي سنة: 1920، والمعهد الإيطالي للشرقيين، الأوسط والأقصى سنة: 1934. أما عناوين المجلات فهي: مجلة الدراسات الشرقية سنة: 1907 مجلة الشرقيات سنة 1920 مجلة طرابلس سنة 1924 مجلة الشرق الحديث سنة: 1920، ومجلة