المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية: دراسة المستشرق روبيرتو روبيناتشي نموذجا مصطفى بن محمد بن داود ابن ادريسو

المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية

الجزء ١ · صفحة ١٩

مقدمة

وقام بعدة غزوات (9) على جزيرة صقلية (10).

(11).

واقتفى أثره من بعده عبيد الله بن الحبحاب (116 هـ /734 م)) حيث لم تكلّل مساعيه

بالنجاح (12).

(13)

لكن

وبتأسيس دولة الأغالبة في المغرب واستقلالها ذاتيا عن الدولة العباسية في المشرق مقابل دفع خراج، استمرت هذه الأخيرة في عملية فتح مدن الجزيرة في مدة تقارب ثلاثة أرباع القرن (14)، وذلك في النصف الأول من القرن الثالث الهجري (902 م)

(15)

الذهب، 84/ 1 - 93 - 99. العبر في خبر من 88/ 1 - 97. سير أعلام النبلاء، 496/ 4 - 497 - 499، 500. تاريخ الطبري، 3/ 3.

(9) كانت بداية بما يسمى غزوة الأشراف حيث أن الشرفاء جميعا شاركوا في هذه الحرب، ووكل عليها ابنه عبد الله، إلا انهم لم يكتب لهم طول البقاء فيها، وهذا راجع إلى طول المسافة، والبعد بين تونس وصقلية، ففكر آخر يكون قريبا من الشمال الإفريقي، وهي طنجة حيث كان الانطلاق لفتح الأندلس.

موسى في

مكان

(10) مآثر الإنافة في معالم الخلافة، أحمد بن عبد الله القلقشندي (821 هـ)، تح: عبد الستار أحمد فراج، مطبعة حكومة الكويت، الكويت 1985، ط 2، 1381، تاريخ صقلية الإسلامية، 09 - 10.

(11) عبيد الله بن الحبحاب: «كان كاتبا بليغا حافظا لأيام العرب ووقائعها وأخبارها ذا بلاغة في لسانه وقلمه، وكان رئيسا نبيلا وأميرا جليلا وخطيبا مصقعا، واليا على مصر لهشام بن عبد الملك، وفي سنة 122 جهز جيشا آخر مع حبيب بن أبي عبيدة. بن عقبة الفهري إلى جزيرة صقلية فظفر بها ظفرا ما سمع بمثله، وسار حتى نزل على أكبر مدائن وهي مدينة سرقوسة، وفي سنة 411 بنى جامع مدينة تونس». كتاب الحلة السبراء، 336/ 2، 337. النجوم الزاهرة، 273/ 1، 266، 276، 288 كتاب الاستقصاء لأخبار دول المغرب الأقصى 161/ 1، 162. الكامل، 4/

صقلية

.416 412 411 404

(12) لم يدم الأمر للحبحاب في صقلية رغم دحره الجيوش الرومان إذا اندلعت ثورة داخلية في المغرب، فلم يجد بدا إلا العودة لاستتباب الأمن المسلمون في جزيرة صقلية وجنوب إيطاليا، 59.

(13) كان سبب التفكير في إعادة فتح الجزيرة لم يعانيه المسلمون فيها من ظلم واضطهاد، فكوّنوا لذلك جيشا تحت إمرة أسد الفرات (ت: 213 هـ)، فكانت أول حملة سنة 212 هـ / 824 م، انطلقا من مدينة سوسة، حيث لم يلق المسلمون أية مقاومة عند نزولهم السواحل الصقلية، وتلقتهم جيوش الروم، وكانت الغلبة للمسلمين، فكان ذلك حافزا لهم على التوسع، فساروا إلى أن وصلوا سرقوسة التي وقفت سدا منيعا نظرا لحصانتها واستراتيجيتها إذ أرسل الرومان إليها المدد تلو المدد فلم تصبر القلعة أمام ضربات المسلمين المتوالة فسقطت سنة 264 هـ / 878 م. المسلمون في جزيرة صقلية وجنوب إيطاليا، 62.

(14) فتحت عاصمة الجزيرة بالرمة الحصن الحصين للجزيرة سنة 832/ 220 م بعد حصار شديد مطبق، أدى في النهاية إلى استسلام سكانها وجلائهم عنها وذلك بطلب منهم، وكان ذلك تحت قيادة زهير بن عوف، واتخذها المسلمون من بعد