المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية: دراسة المستشرق روبيرتو روبيناتشي نموذجا مصطفى بن محمد بن داود ابن ادريسو

المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية

الجزء ١ · صفحة ٢٧

مقدمة

ثم تطور بعد ذلك إلى خلاف فقهي وهي تقييد إمامة عبد الوهاب بالشرط وهو ما سماه

منه لا

د. عبد الرحمن عميرة جهاز رقابة بالمصطلح العصري (41). واعتبار وجود من هو أفضل. يسمح له بتولي منصب الإمامة، وهو ما لم يقبل به الإمام عبد الوهاب ولا الأئمة في عمان، إذ تبرأوا من ومن أتباعه، لما في أقواله من زرع الفتنة والفرقة بين أتباع المذهب. وقال فيه الحافظ «عبد الوهاب إمامنا وثقتنا وإمام المسلمين أجمعين».

(42)

الربيع بن حبيب وانتقلت رئاسة هذه الحركة إلى أبي مخلد يزيد بن كيداد، وكان لها تطور في أفكارها

التنظيرية مع عبد الله

(44)

ومن قبله أبو المعروف شعيب)

الذي تبرر بخلافات أبي

بن يزيد الفزاري (43). المؤرج (?) مع الربيع بن حبيب ومن أهم آرائهم:

(45)

(41) تاريخ الحركة النكارية: (الحلقة الأولى)، د. عبد الرحمن عميرة، 33، 49.

(42) الإمام الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي العماني (ت: 170 هـ)، ولد بغضفان إحدى قرى الباطنة حوالي سنة 75 هـ، انتقل إلى البصرة لطلب العلم، فتتلمذ على الإمام جابر بن زيد، وأبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وغيرهم واحتل بعد ذلك مكان الصدارة تدريسا وتأليفا وإفتاء وأسهم في الحركة العلمية بالبصرة، فأشرف على حملة العلم، وخلف شيخه أبا عبيدة في تسيير أمور الدعوة، وامتاز في مجال التأليف فكان رائدا في تدوين الحديث والفقه، ومن أهم مؤلفاته: - الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب (عمدة الإباضية في السنة)، عاد إلى عمان ليعيش بها ما تبقى من عمره عفيفا ورعا إلى أن توفي بغضفان مسقط رأسه. معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق)، رقم الترجمة، 389.

(43) عبد الله بن يزيد الفزاري (ق: 3 هـ/9 م): عالم مغربي من المتقدمين، له مقالات وفتاوى في كت الفقه، وله كتاب في علم الكلام عنوانه: «الرد على الروافض»، معجم أعلام الإباضية، 589، رقم الترجمة: 606.

(44) شعيب بن المعروف أبو المعروف): (حي في: 171 هـ)، أحد علماء الإباضية في مصر، تتلمذ على يد الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي بالبصرة و خالف إمامه في بعض القضايا، فاستتابه أبو عبيدة و تاب، ولما سمع بالخلاف الواقع بتيهرت سنة 171 هـ / 787 م بين الإمام عبد الوهاب و يزيد بن فندين رأس الحركة النكارية، اتجه إلى تيهرت طمعا في الإمارة و اتصل بالإمام ثم بيزيد وحابه فاستماله إليه، و بعد انهزامه اتجه إلى طرابلس ليواصل معارضته هناك. معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق)، 2600 261، رقم الترجمة: 227.

(45) عمر بن محمد القدمي (أبو المؤرج): (ق: 2 هـ)، يعد من حملة العلم إلى مصر في القرن الثاني الهجري، أحد الفقهاء الكبار، وأحد الذين يأخذون بالرأي في المسائل الاجتهادية من السبعة الذين نقل عنهم أبو غانم مدونته، كان أحد الذين خالفوا الإمام أبا عبيدة في بعض المسائل، أفتى فيهم الإمام أفلح خصوصا أبي المؤرج- بالولاية

.

وبالأخذ بأقوالهم ومروياتهم فيما عدا المسائل التي تفردوا بها. قدم أبو المؤرج إلى عمان فناقشه فقهاؤها في تلك المسائل، فحاجوه، فرجع إلى بلاد اليمن، لكنه مات في الطريق قبل أن يصل إليها. معجم أعلام الإباضية، 369، رقم

الترجمة: 965