المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية
الجزء ١ · صفحة ٢٦مقدمة
ب- انقسام الإباضية:
1 - الوهبية:
كلمة
في النصف الثاني من القرن الأول الهجري 8/ 7 م، كان الإجماع على إطلاق ية (36) على أتباع المذهب الإباضي، وبعد هذا التاريخ عرفت الانقسام، فبرزت فرقة يطلق
الإباضية
عليها الإباضية الوهبية، وذلك نسبة إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن الإمام الثاني للدولة الرستمية، والأخرى هي فرقة النكار بقيادة ابن فندين.
ويذهب صاحب الجواهر بخلاف ذلك فيرى أنه نسبتها تعود إلى الإمام عبد الله بن وهب الراسبي الذي أعلن الانسحاب من جيش علي إثر التحكيم، ذلك أنه لو كانت نسبتها إلى عبد الوهاب لكانت الوهابية بالألف والتضعيف
(37)
ويعتبر تادوزر ليفتسكي أن الوهبية هي من أعظم وأكبر الفرق الإباضية بعدما عرف هذا هذه الأخيرة كان الأئمة الرستميون في تيهرت.
المذهب الانقسام ومن
ب- النكار:
(38)
الفرقة الثانية المنشقة النُّكارية، التي انشقت عن الإباضية في القرن العاشر الميلادي [الثالث الهجري]، نشأت هذه الفرقة لأسباب غامضة، إذ تتجع المصادر الإباضية لأسباب سياسية محضة وهو حسد من عند يزيد بن فندين اليفرني (39)، حيث أنكر إمامة عبد الوهاب رغم حصول البيعة له، إلا أن د. محمود إسماعيل اعتبر ذلك من نتاج تعصب عبد الوهاب ومحاباته لذويه وأقاربه
(40)
النامي في الموضوع، دراسات حول الإباضية، 45.
(36) كان ذلك في فترة إمامة عبد الرحمن بن رستم. (37) البرادي، الجواهر، 174.
(38) الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية، عبد الله الباروني النفوسي، القسم الثاني، طبعة حجرية، المطبعة البارونية، 102. Lewicki، Subdivisions Ibadite تا دوز ليفتسكي الانقسام الإباضي)، 71 - 76.
(39) السير، الشماخي، 151. الإباضية بين الفرق الإسلامية علي يحي معمر، 259 260.
(40) الخوارج في بلاد المغرب حتى منتصف القرن الرابع الهجري، إسماعيل عبد الرازق (الدكتور)، دار الثقافة، ط 02، الدار البيضاء، المغرب، 17406 هـ –1985 م.، 160.