المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية
الجزء ١ · صفحة ٣٠مقدمة
العمانيون المذهب الإباضي إلى زنجبار في العقد الثالث من القرن التاسع عشر الميلادي. واعتبار دائرة المعارف الإيطالية أن آل جندا استعمروا عمان» كلام لا يقبله المنطق
التاريخي، فآل الجلندي هم من العرب الأوائل الذين سكنوا عمان بعد الأزد، وقد أسلم ابنا الجلندى عبدا وجيفر من أهل الريف في عهد رسول الله كما دعا م لعمان بالخير والبركة (3) ة (53).
??
ويقول السالمي في التحفة أنه عندما سار ملك بني أمية لأبي العباس السفاح آلت الإمامة إلى الجلندى بن مسعود فكانت سببا لظهور الإسلام الإباضية - وكان عدلا مرضيا، وسار في قومه السيرة الحسنة، فأظهر الحق وأخذ الدولة من يد أهل الجور
(54) ((55)
وبعد هذه الهزائم في المشرق لم يجد الإباضية بدا إلا الفرار من مواقع السلطة وهي المشرق، فتوغل الإباضية في إفريقيا الشمالية في النصف الأول من القرن الثاني الهجري، رفقة المذهب، الذي نجح في تأسيس وإنشاء بعض الدول في جنوب المغرب [المغرب الأقصى]، وفي سجلماسة (مجموعة واحات من (تفيلالت التي لها علاقة بالأسرة الحاكمة المدرارية (58)، وذلك
الصفري
، (56)
(57)
(277 هـ)، سعيد بن.
عبد بن محمد بن محبوب والإمام راشد بن الوليد والإمام ناصر بن عبد مرشد (1034 هـ)،
سيف بن سلطان (1060 هـ). إلى غيره من
سليمان الباروني، 30.
الأئمة. رسالة سلم | العامة والمبتدئين إلى معرفة أئمة الدين عبد)
الله بن
، كلاين، 15.
(53) كشف الغمة لأخبار الأمة، مصنف مجهول تحقيق هـ،
(54) تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان 72.
(55) كانت بدايات ثورات الإباضية بالقيروان ثم طرابلس بقيادة عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمني، وكل هذه الثورات منيت بالفشل من قبل السلطات العباسية، ذلك أن تلك المناطق لم تكن لتسمح بها الدولة الحاكمة فهي تعتبرها مناطق استراتيجية ومن بسط نفوذه عليها فقد بسط نفوذه على كامل القارة، فرأى الإباضية أن هذا المكان لا يمكن أن يكون
مستقرا.
(56) الصفرية أتباع عبد الله بن الصفار. الكامل في التاريخ، محمد بن محمد بن عبد الواحد الشيباني (ت: 630)، تح: أبي القاضي، دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية، بيروت، 1415 – 1995، 185/ 4.
الفداء عبد
الله
(57) اختار الصفرية أقصى جنوب المغرب لإنشاء دولتهم المدرارية لما يمتاز المكان من بعد عن أعين السلطة العباسية الحاكمة، فكانوا أول من أقام دولة بالمغرب بعد نزاعات مع الإباضية في احتلال القيروان، وبعد إبعادهما من قبل
من من
حماية طبيعية
السلطة الحاكمة هذه المناطق التي تعدها هامة اختاروا مناطق تفيللت سنة 130 هـ / 755 م، لما لها. بسجلماسة، وكان إعلان الدولة سنة: 140 هـ / 757 م. الخوارج في بلاد المغرب، محمود إسماعيل،
وأسسوا عاصمتهم:
.127 112
(58) هذه العلاقات نشأت بفضل المصاهرة بين العائلات الحاكمة فقد طلب مدرار ابن اليسع حاكم الدولة المدرارية يد ابنتة