المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية
الجزء ١ · صفحة ٣٢مقدمة
. (65)
في مسألة علاقة الإباضية بالمعتزلة فقد تناول الأستاذ الكبير نَاللينو في دراسة له بعنوان الصلات بين العقيدة الاعتزالية وإباضية إفريقيا الشمالية أوجه الشبه والتقارب بين العقيدتين. حيث عقد مقارنة بين المذهب ين الإباضي
والاعتزالي وذلك من خلال كتاب عقيدة التوحيد لعمرو بن جميع»، حيث يقول فيها: قولد زيهر وجد هذا الكتاب الصغير الحجم مترجم من قبل موتيلينسكي»، حيث علق عليه بالعبارة التالية: «الكتاب يتضمن إعلانات عن مفاهيم اعتزالية واضحة وهذه العقائد التي
ذكرها هي:
(66)
«إن
- القرآن مخلوق.
استحالة رؤية الإله في الحياة المستقبلية.
بعض القضايا الميتافيزيقية المعنوية من نحو الميزان والصراط.
كل ما يتعلق بالذات الإلهية من نحو الاستواء فيجب أن تأول لأنها تعابير مجازية. وذهب ناللينو إلى إقرار هذا الانسجام الإباضي الاعتزالي بقوة، حيث قال إن الاتفاق بين مذهب الإباضية ومذهب المعتزلة يمتدد إلى حد أبعد مما ذهب إليه جولد زيهر، ذلك أنه زاد على ما ذكره هذا الأخير أنهم يختلفون مع أهل السنة في:
الكبائر لا تنال مغفرة من الله إذا مات العاصي عليها بدون توبة.
المسلمين.
العقاب الأخروي هو أبدي، كذلك بالنسبة للعصاة من ثم إن هؤلاء لا يمكنهم أن تنالهم الشفاعة من قبل الملائكة أو الأنبياء أو الصالحين، وإذا كانت فإنها بالنسبة للمؤمنين التائبين، وذهب المؤلف الإباضي الليبي إسماعيل الجيطالي في كتابه قناطر الخيرات» في تفسير الشفاعة بقوله: «زيادة في الثواب وتشريف في المنازل (67)».
(65) توجد هذه الآراء في المجلة الدراسات الشرقية 1916، 455 - 460. وقد قام الدكتور عبد الرحم بدوي بتر اللغة العربية في كتاب التراث اليوناني في الحضارة الإسلامية دار النهضة العربية، ط 3.
(66) Rapporti fra la dogmatica Mu ‘tazilita e quella degli Ibaditi dell' africa settentrionale.، Carlo Alfonso Nallino، Revista degli studi Orientali -vol. VII، Roma 1916 - 1918 pubblieoslo in raccolta discritto editi e inditi vol.II Roma 1940، 02.
(67) قناطر الخيرات إسماعيل بن طاهر الجيطالي، 56.