المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية: دراسة المستشرق روبيرتو روبيناتشي نموذجا مصطفى بن محمد بن داود ابن ادريسو

المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية

الجزء ١ · صفحة ٤٣

مقدمة

بعض المستشرقين من اعتبرها «فخر الاستشراق الحديث الأروبي» مثلما كتب فرانشيسكو قابريللي Francesco Gabrielli في مختارات جميلة قدمت هدية للصاحب والرفيق ربيرتو روبيناتشي في عيد ميلاده الستين (82).

إضافة إلى هذه الاهتمامات والأنشطة كان عضوا مشاركا في الأكادمية البونتانية Pontania وسيل ونيا Selimuntia.

وعلى الرغم من ملازمة المرض له عند كبر سنه، فإن روبيناتشي كان يصارعه، وكانت أمارات التعب بادية عليه في السنتين الأخيرتين قُبيل وفاته، و لم تكن له الاستطاعة في الثبات على

مقدراته العلمية.

واستمر في المشاركة في عدة ملتقيات رغم مرضه، منها مؤتمر العلاقات بين الأندلس وصقيلية، المنعقد في ماي 1991 بباريس. ومن المؤتمرات الأخرى على سبيل المثال: حول الإدريسي، والعرب النورمان في صقيلية فيفري 1992 ثقافة النورمان، جغرافية الإدريسي. لقد كرس حياته للكتابة والأبحاث وفي مقدمة نص باولو دال أوجيلو في كتاب بعنوان البحر المتوسط وسردينيا في جغرافية خريطة المسلمين من القرن الثامن إلى القرن السادس عشر»، أشاد فيه بفضل أبحاث رُوبيرتو القيمة، وأنها أصبحت مصادر لكثير من الدراسات الإستشراقية. وقد كان له فضل كبير على كثير من الأساتذة الذين هم يفتخرون بالتتلمذ على يده، وما وصولوا إليه من الثقافة، فهذا فرانشيسكوا قابريللي الباحث الكبير يعترف بفضله عليه – رغم أنه يكبره بأكثر من عشر سنوات، ويقول: «يرجع إليه على سبيل المثال أول تجربتي في أول مؤتمر دولي للدراسات العربية والإسلامية في أوت 1972 وانعقد إجماع المستشرقين الإيطاليين على أنه يعتبر هو والباحثة الكبيرة لور فيتشيا فالييري ن أكبر المستشرقين بعد الأستاذ الكبير كارلو ألفونسو ناللينو.

من

(83)

(82) Studi arabo- islamici in onore di Roberto Rubinacci nel suo settantesmo comleanno، Istituto Universitario Orientale، Vol .I، - a cura di Celia Sarnelli Cerqua، Napoli 1985، 66 p.

الدراسات العربية الإسلامية في ذكرى عيد ميلاد روبيرتو ربيناتشي الستين المعهد الجامعي الشرقي، جزء 1، (بمساعدة شيليا سارنيللي شيركوا) ، نابولي 1985. 66.

(83) مجلة الدراسات المغربية 3.