المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية: دراسة المستشرق روبيرتو روبيناتشي نموذجا مصطفى بن محمد بن داود ابن ادريسو

المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية

الجزء ١ · صفحة ٥٢

مقدمة

الإضافات

(99) أي التّطورات عبر الإشكاليات المطروحة، ودحض آراء الفرق المعاصرة له. وتعتبر عقيدة التوحيد العمدة في العقيدة وهو أول ما يحفظ إلى جانب القرآن والحديث

(100)

الشريف في وادي ميزاب وجزيرة جربة والتي تعزى غالبا للشيخ عمرو بن جميع، وهو كتاب كذلك، مدرسي، إذا أغلبه يحتوي على أسئلة وأجوبة تُساعد الطالب على معرفة أهم الأصول والقضايا الفقهية دون تعمق، لتكون له منطلقا لدراسة المسائل باستفاضة. وعند البداية ظهر الكتاب بعناوين مختلفة منها عقيدة التّوحيد، عقيدة العزابة (101)، نكتة

وقد قام بشرح هذه العقيدة وعلق عليها عدة علماء، ومن هذه الشروح: 1- شرح أبي العباس أحمد الشماخي:

الله

بين الشَّمَّاخي منهجه في شرحه لعقيدة التوحيد في مقدمة الكتاب، إذ تجنب التفصيل والتعمق في المباحث واحترم مقصد المؤلف في ذلك وهو التعليم ولا أزيد على ما يزيل الإبهام إلا نادرا، لأنه رحمه الله – أي المؤلف - لم يضعها لتقرير المباحث، وتهذيب الأدلة» 2

(102)

لكن الذي يقرأ الشرح يتبين خروج الشارح عن منهجه، فقد تتبع المؤلف كلمة كلمة، واستفاض وتوسع في بعض المسائل، والأكثر من ذلك استعمل بعض المصطلحات والألفاظ

الفلسفية والكلامية، كتفسير الله بواجب الوجود، وهذا بعيد عن فهم المبتدئين.

ووصف الجعبيري هذا الشرح بأنه جاء معتدلا بين الاختصار والتطويل، وأحيانا يضطر إلى

تحليل بعض المسائل»

(103)

ب شرح أبي سليمان داود بن إبراهيم الثلاثي (ت 967 هـ/1560 م):

وهو تفسير مختصر، وقد ضمنه كثرة الاستشهاد بالأحاديث، وهو يهتم أكثر بالشروح

(99) La profissione di fede di al Gannawuni: Roberto Rubinacci، 568 .

(100) البعد الحضاري 124/ 1. (101) قام بتحقيق هذه العقيدة (عقيدة العزابة) بهذا الاسم مؤخرا الأستاذ بازين عمر (الطبعة الأولى: 1417 هـ/1996 م) المطبعة العربية غرداية.

(102) بدر الدين أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآخرون، مقدمة التوحيد وشروحها، صححها وعلق عليها: أبو إسحاق إبراهيم اطفيش. (د. م وت)، 11.

(103) فرحات الجعبيري، البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية نشر جمعية التراث القرارة، 1987 م، 133/ 1.