النظم المحبوب في غاية المطلوب سالم بن سيف بن حمد الأغبري

النظم المحبوب في غاية المطلوب

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

في العقوبات

ولا

والمصطفى كان على سارياً يربط ذا الاحداث والجريمة ولم يكن متخذا حبس كان أبو بكر لذاك فعلا وعمر كذاك حتى كثرا من الانام ظلمهم والاجترا فاتخذوا السجون والاصفادا والحبس لما اكثروا الفسادا وعاقبوا كلا بقدر فعله كما اقتضاه حكمهم من عدله وكل ذاك باجتهاد الحاكم في ردع فاسق وقمع ظالم وجعلوا له المجال الواسعا فيما يراه للغواة رادعا ومن عليه الحكم حبسا أوجبا وكان عن اذعانه تغلبا يحر صاغرا يحبذ يده أو يجعل الحل هنا وجوز را كذاك حبس المته بما يكون من امارات التهـ

بقدر ما بان لهم من

بجيده

تهمته والضعف في الملمة

وذاك كله لرفع الظلم عن بعضهم بعض ودفع الغشم حتى يعيش الناس في أمان من غثة الطغيان والعدوان وعاجز عن الوفا لما وجب من دينه وماله قسط تشب فانه ان كان في اعماله ما يفضلن عنه وعن عباله يجعل اقساطا عليه بقدر محصوله لدينه الذي حضر وان يكن ليس له من عمل يقضي به الدين الذي به ابتلي فانه ينظر للميسرة كما اقتضاه أمر رب العزة ولا يصح حبس، في عسره ما لم يكن متهما في أمر والحبس للصبيان مهما أفسدوا بقدر ما أردعهم لا يبعد وأوليا المجنون يؤمرونا بحبسه عما يحاذرونا وينفق المحبوس مهما لم يكن مال له من بيت مال ذي المنن وجوزوا ردع ذوي المناكـ بالحبس والقيد وجلد زاجر

D

- 210 -