أمير البيان
الجزء ١ · صفحة ١٢كلما قرأت قصيدة الشاعر الشيخ (عبد الله الخليلي) أشعر أنني أتلمس جذور الحداثة الشعرية في التجربة الكلاسيكية العمانية التي خرجت من جبته مثلما خرج الجواهري من جبة محمد سعيد الحبوبي وحيدر الحلي في العراق ليؤسس أفقاً جديداً للقصيدة الكلاسيكية العربية فى مطلع عشرينيات القرن
الماضي.
حيث أستطاع (الخليلي) تجاوز ظروف نشأته الشعرية التقليدية المؤطرة بالموروثات الشعرية المتوراثة الجانحة الى النظر في موضوعات فقهية وتعليمية وإرشادية ضمن قوالب بلاغية تستقي دمها من شرايين الذاكرة الشعرية التقليدية مهتدياً بخطى شيخه الشاعر (أبو مسلم البهلاني 1860 - 1920) الذي بدأ به الشعر العماني الكلاسيكي الجديد فكان شاعراً لاناظماً ليس على مستوى انتقاء الالفاظ، وانما قبل ذلك على مستوى اختيار زاوية الانطلاق ونقطة البدء وخارطة السير واجنحة التصوير والتخييل» كما يقول الدكتور أحمد درويش وسنرى ان الخليلي الذي حاول مثل البهلاني مغالبة «طوفان الثقافة اللغوية الفقهية» قد واصل ما بدأه البهلاني» متقدما على كثيرين تأثروا بالبهلاني أمثال: أبو سلام الكندي، عبد الرحمن بن ناصر الريامي وسالم البهلاني وأخرين
التي
ريل
وهذا لا يعني أن «الخليلي» استطاع الانفلات تماماً من تلك المهيمنات سائدة وبشكل واضح في قصائد العديد من الشعراء التقليديين في