أمير البيان
الجزء ١ · صفحة ١٣السلطنة لكنه انطلق بكل ما أوتي من موهبة وقدرة على التجاوز والتخطي متسلحاً بثقافة لغوية رصينة نهلت من معين التراث فتمكن من صياغة عالم
شعري متميز.
وبرغم هيمنة الاطراف الكلاسيكية التقليدية على البناء الشعري الخليلي إلا أنه لم يغلق نوافذ قصيدته بوجه هواء الحداثة الشعرية التي ساير ركبها فكتب قصيدة «التفعيلة» بديوانه (على ركاب الجمهور) مستفيداً من تنقياتها الأسلوبية متيحة له فتح فضاءات تعبيرية جديدة محاولاً التخلص من قبضة الكلاسيكية كاسراً قوالبها الجامدة التي ظلت مهيمنة على الشعر العماني فترات طويلة في عهود مختلفة كعهد (اليعاربة) الذين تصدوا للاحتلال البرتغالي فنجحوا في توحيد القبائل العمانية لكن دولتهم عانت من مشاكل داخلية انعكست على جوانب الحياة الثقافية والاجتماعية، فكان ظهور (ابي مسلم البهلاني قد مهد الطريل ليمر موكب الشيخ (عبد الله الخليلي) مجللاً بهواء شعري جديد أزال الغبار الذي خلفته (اطلال) الذائقة الشعرية التقليدية ليملأ رئتي القصيدة العمانية بأريج جديد ينشر العافية في أوصالها ولتصبح قصيدته جسراً بين من سبقوه ومن لحقوه من شعراء تأثروا بتجربته كعبد الله الطائي الذي بدوره مهد لظهور جيل السبعينيات الشعري في السلطنة والذي يمثله: سعيد الصقلاوي وذياب العامري وهلال العامري وسعيدة بنت خاطر الفارسي.
نسوتنا وتقلع مالية
نقل الاعمال واقعا الله