أمير البيان الشيخ عبد الله الخليلي في ذكراه سعيد بن سالم النعماني

أمير البيان

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

الحديث (الشعر الحر) الذي يتبناه الشاعر نفسه، كأسلوب جديد يمكن استثماره

في كتابة مواضيع درامية كالقصص الشعرية وغيرها، وشفع ذلك بإصدار مجموعة من القصص الشعرية بعنوان (على ركاب الجمهور عام 1988 م) مبرزا أن المبدع لا ينبغي عليه أن يرفض الجديد لجدته ويتقبل القديم لقدمه. وانما عليه ان يستفيد من التقنيات الجديدة التي قد تضيف الى عمله ما عجزت

عن اضافته التقنيات القديمة فالشاعر ابن عصره ووليد بيئته وموروثه.

ان مظاهر معاصرة الخليلي تتمثل في شخصيته وأدبه، فهو معاصر زمنيا لكثير من المبدعين العرب الذين أثروا الساحة في هذا القرن. ومعاصرته الزمكانية) الزمان والمكان تكاد ان تنحصر في محيط بيئته المحلية التي احتضنت عددا غير قليل من المبدعين من أبناء جيله ومن الاجيال اللاحقه لهم. ثم هناك المعاصره الحديثة أو الوقائعية، بمعنى أنه تواجد فكريا ونفسيا مع أحداث عصره، وتفاعل مع مجرياتها عربيا وعالميا.

ان الخليلي مبدع يمكن تناول ابداعه ودراسته في اطروحات تقدم لنيل الماجستير والدكتوراه، وذلك لان ابداعه غني بكثير من الشواغل الفكرية، والثقافية ولغته الجزلة ثرية بالدلالات المعنوية والايقاعات الصوتية والصور البلاغية، وموضوعاته ومضامينه، وأدواته الفنية، وتقنياته الشعرية

جديرة بالإلتفات اليها والاهتمام بها اكاديميا، والنظر اليه علميا وثقافيا

وتاريخيا.

135