أمير البيان
الجزء ١ · صفحة ١٥٧قدرة الفصاحة الموجودة عنده لو استغلها في اغراض اخرى غير المديح لنفسه ولآبائه وعلى كل فان النبهاني من جهة الفصاحة فصيح ومن جهة البلاغة
بليغ فهو شاعر مجيد فانا في رأيي أن النبهاني في مقدمة معاصريه ثم جاء الستالي وهو ايضا شاعر مجيد وفصيح وبليغ يتلاعب بالالفاظ وبالمعاني كتلاعب الطفل بالكرة مع الجودة وحسن الاسلوب والسبك لكنه مع ذلك فقد لوث شعره بالمديح أما الكيذاوي فلم اقرأ عنه كثيرا ولذلك سأنتقل الى ابي مسلم البهلاني فقد تأثرت به واستحسنت شعره كثيرا وعندي لشعره روعة وأجود ما يكون قوله اذا ذكر الاصحاب في الاستنهاض والاستثارة فهذا الغرض من شعره عندي اجود ما يكون اجود من شعره الذي في السلوك وأقوى وأمتن وعلى قمة شعره تقريبا (النهراونية) التي يقول في مطلعها:
سميري وهل للمستهام سمير ن المستو
انظر الى هذا التبشيه:
تنام وبرق الأبرقين سهير الأبرقين سهير
تمزق احشاء الرباب نصاله وقلبي بهاتيك النصال فطير ـك النصال
تطاير مرفض الصحائف في الملا ل لهن انطواء دائم ونش
ونشور
يهلهل في الآفاق ريطا موردا طوال الحواشي مكثهن قصير رقنا لمون
تنبه سميري نسأل البرق سقيه الربع عفته شمأل ودبور
ذكرت به عهدا حميدا قضيته
وذو الحزن بالتذكار ويك أسير
149