أمير البيان
الجزء ١ · صفحة ١٥٩أما صاحب ديوان «السيف النقاد فهو ليس بعماني بله حضرمي
يمني ويلتقي مع العمانيين من جهة المذهب الفقهي وشعره ليس في مستوى جودة شعر ابي مسلم شعر ابي مسلم في جودة شعر عمران بن حطان ومن يقرأ
شعر ابي مسلم يجد روعة تسري في كيانه سريان القشعريرة في البدن. طيب … إذا توقفنا عند ابن عديم نجد انه قدم فهما إسلاميا للشعر فاذا كان القرآن الكريم قد سجل مآخذ على الشعراء الذين يقولون الشعر خارج نطاق الاستثناء فإن أبا مسلم قال الشعر في إطار الاستثناء القرآني ومثل هذا المنهج خرجت في الاونة الاخيرة اصوات تدعو الى طلب الشعر بحد ذاته لا بصفته وسيلة لإبلاغ رسالة دعوية فما رأيك أنت في هذه المسألة؟.
** أما الشعر في ذاته فهو كلام موزن غايته وأهدافه تعبر عما يستكن في قلب قائله فالشعر لا كيل له ولا وزن إنما يكال له ويوزن له وهذا يعود إلى الشاعر أما هو كونه رسالة فهذا صحيح واثر عن عمر بن الخطاب قوله فقهوا او ثقفوا أو عودوا أولادكم على قراءة الشعر فانه ديوان العرب فالشعر فيه من كل ما عز وطاب وخبث وشان في الشعر تستطيع ان تحفظ بيتا في معنى ولا تستطيع ان تحفظ الجملة القصيرة من النثر في ذلك المعنى لكن هذا يعود الى قائله فالله تعالى هو أحكم القائلين قال: (والشعراء يتبعهم الغاوون) وقلما تجد شاعراً الا وله نزعة الى التكسب بشعره فإما أن يكون مطبوعا على حب الطمع تجده يمدح ويتقلب في احضان الممدوحين من واحد الى آخر وإما أن
151