أمير البيان الشيخ عبد الله الخليلي في ذكراه سعيد بن سالم النعماني

أمير البيان

الجزء ١ · صفحة ١٧

والتحمت نصوصه بالرحم القومي عبر أدق تعبير عن قضايا الأمة التي

عانت من شتات واستعمار وتمزق ففي قصيدته نبأتا زنجبار) التي يقول في

مطلعها الجميل:

يتها زينة

خلياني على عصارة حسى احتسيها أنا وأنا أحسي

خلياني أذيب حبات قلبي بعقيق الدموع من ذوب نفسي

إلى قوله:

تماما

أخوتي … أخوتي أنوماً هنيئًا وعلى زنجبار أنياب فرسي

غادة تستباح جهراً وشيخ مستهان وباسل تحت رمس

وفي المحور الديني كتب في الزهد والمواعظ الفقهية بروح جديدة، وفي المحور الوجداني تطرق الى الغزل في أشف معانيه مستبطناً أغوار الذات الانسانية فحملت قصائده بذور الرومانسية لتتطور هذه الارهاصات على ملت قصـ أيدى تلامذته وتصبح أشجارًا وارفة الظلال.

يا ساري البرق هذا الروح والروح فهل لديك لما أمطرت تلقيح با برق قف في ربيعى باكياً فلقد تضاحكا لك في الروح والروح

وفي كل هذه المحاور وسواهما من المعارضات الشعرية والمراثي والموشحات، كان الخليلي المعلم والمرشد الذي جعل للشعر رسالة تهدف الى عظة الجمهور وتهذيب الناشئة مركزاً على قيم الإسلام بانياً جسوراً مع الزمن