أمير البيان
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥المفتون
يا أيها المفتون بالأيام حد عن فتنتك وانظر اليها وهي تستبق القطار لغايتك وتخط قبرا کي تواري منتنا من سوأتك في يوم أكرم ما ينالك دفن هامد جثتك
فافرش ضريحك بالورود لتستريح برقدتك وعلى التقى والصدق والصدقات فاسع لجنتك علي وافتح ذراعك للفقير وضمه في بردتك واخفض له منك الجناح بواسع من رحمتك وانظر اليه وعده ان يمرض وصله برأفتك واشركه في قوت العيال كواحد من أسرتك فغدا يقيك دعاؤه ما تختشى من نقمتك ان دعوة المسكين تعدل الف الفي دعوتك فهي الطريق لجنتك ان شئت وهي
كجنتك
لا تكره العافي فما احراه منك بنعمتك ان كنت تكره ان تراه داخلا في حجرتك فغدا تراه اشد کرها ان يمر بحفرتك فاحسب حسابك للفناء ولا تغر بعيشتك ان انها سرعان ما تلقيك تحت اسرتك
هذي هي الدنيا لديك فمن ترى لمغبتك تا حالان هذي قد شهدت وتلك بعد منيتك فاعمل لدارك هذه واعمل لدار بقيتك والجمع بين الحالتين دليله في فكرتك ان الحقيقة في حياتك غيرها في موتتك وافتض ختمك بالصلاة على منار هدايتك والآل والاصحاب ما عبق النسيم بدوحتك في
215