أمير البيان
الجزء ١ · صفحة ٣٦وتعاليمه السمحة، مما أذكى في شاعرنا الشعور الديني والفهم العام للدين
الإسلامي وأموره وقضاياه وأسسه ..
يقول عنه الشيخ سالم بن حمود السيابي أنه درج في مهد الإمامة ومشى في دوحة الزعامة أخذا من كلتيهما بقسط وافر إذا نزل إلى والده نزل في عرش إمارته وإن تقلب إلى عمه مرح في فرش إمامته وكان متغذيا بأوفي ملاذ الأمراء متحليا بأجمل لباس الزعماء وكان يقضي حياته بالقرب من عمه الامام الصالح وفى خدماته وتحت رايته».
لقد نشأ الشاعر وترعرع بين أسرة ذات دين وصلاح فشب على حب الفضائل وبلوغ المعالي إذ أن والده «اختار له النشأة الطيبة والتربية الصالحة»، حيث «وكله إلى أسرته الموجودة بسمائل الأسرة التي لا تضم بين أفرادها إلا الصالحين ولا تكتنف إلا على الصالحات نشأ على رغد عيش وعلى قويم الحياة وكريم التقاليد».
كما كان لمدينة سمائل أثر كبير في تنشئة الشاعر حيث كانت تزخر بالعلماء والشعراء والأدباء مما خلق لدى شاعرنا جوا علميا خصبا بدأ معه منذ نعومة أظفاره كل هذا كان في أيام الطفولة التي استغلها أهله ليدفعوا به إلى مؤدب خاص عكف على تلقينه كتاب الله الكريم وتعليمه بعض مبادئ القراءة والكتابة
فكانت نشأته مزيجا من العلم والصلاح وفضائل الأعمال وحميد
28