أمير البيان الشيخ عبد الله الخليلي في ذكراه سعيد بن سالم النعماني

أمير البيان

الجزء ١ · صفحة ٧٣

العقد السابع – أمد الله عمره (*) - بتجربة مع الشعر الحديث، الذي ينتمي في مجمله إلى الأجيال التي تلت الشيخ الخليلي، ويقف منه جيله عادة موقف التحفظ في أفضل الأحايين وموقف الرفض والانكار في معظمها وفي المقابل تقف منه الأجيال التالية موقف التأييد والتحمس والاندفاع احيانا دون بصر كاف بقواعده وتكاد تتسم العلاقة بين بعض المنتسبين إلى الاجيال المختلفة بالقطيعة الأدبية وعدم التواصل ينكر كل على الآخر ما يمكن أن يكون لديه من مزايا ويعف عن مناقشاتها ويركز على ما يعتقد أنه نقاط الضعف لدى

الجيل الاخر.

والنتيجة المتوقعة لهذا التدابر الأدبي بدأت تؤتي بعض ثمارها المرة حين بدا بعض المحافظين وكأنهم لم يستفيدوا من الحيوية التي حاولت أن تبثها الحركة الجديدة فى الشعر تعبيرا وتصويرا وموضوعا ومحورا وهدفا ورسالة فظلوا على ما كانوا عليه في اختيار الموضوع ونمط اللغة وأسلوب التصوير والتعبير وابتعدوا عن العصر فهجرهم كثير من قرائهم وسامعيهم وعمدوا إلى البحث عن المتعة الفنية عند سواهم وفي المقابل فإن بعضا ممن انضموا إلى ركب التجديد ولم يروا في التجديد إلا أنه قد تخفف من بعض قيود الشكل فعمدوا إلى التخفف من باقيها وخلطوا بين الحرية والفوضى ونسوا أن الفنان الجيد لا يتخفف من قيد إلا في سبيل أداء هدف، يعد بدوره قيدا جديدا

كتبت الدراسة في حياة الشيخ عبد

الله

يرحمه الله

70