أمير البيان
الجزء ١ · صفحة ٨٣الحكاية الأولى التي أخذت منها القصيدة نقطة انطلاقها.
السمة الفنية اذن للهيكل العام للقصيدة هو «تداخل الحكايات وهي
سمة يتميز بها فن القصص العربي في كتبه الكبري وخاصة كتاب كليلة ودمنة، وكتاب ألف ليلة وليلة، وهي سمة كانت تهدف الى دفع الملل عن نفس
السامع وتجديد دوافع الشوق لديه ومن ثم الى اعطائه عصارة الحكمة وخلاصة التجربة في قالب ادبى ممتع، وربما لم يحفل القصص العربي في سبيل ادائه لهذه المهمة بوحدة المكان ولا بوحدة الزمان مستعيضا عن ذلك بما يمكن أن يسمى وحدة الانطباع أو وحدة الهدف وهو ما يمكن أن نلاحظه ايضا في القصة التي بين أيدينا، با قلوه عمالة عقلة
يعتمد الفن القصصي على الشخصيات التي تطور الاحداث من خلال الحوار والسرد وعندما يتعلق الأمر بالقصص التاريخية فإن المؤلف يعمد إلى د وعنده المزج بين الشخصيات الحقيقية المعروفة بأسمائها ومواقفها وبين شخصيات متخيلة ومواقف متخيلة تساعده على الوصول الى الهدف الفني الذي يتوخاه ونحن نلاحظ أن هذه القصة لجأت الى مواقف وشخصيات فنية مثل الغلام والكهل والشيخ بالاضافة الى ظالم ومفوض وهما ثعلبان وهذه الشخصيات المتخيلة ساعدت في تطور القصة الى حد كبير ولنتأمل على سبيل المثال الدور الذي يقوم به الغلام» في مطلع القصة حينما تحدق الأحزان والأزمات بالخليفة ويجد نفسه في حاجة إلى رجل مفكر ينقذه ولكنه لا يعلم
Vo