أمير البيان
الجزء ١ · صفحة ٨٧الشعرية دون أن يفقد خيط العنصر القصصي، ولنستمع إلى هذه التحية التي
يقدمها الكهل للملك في أحد مقاطع القصيدة:
تحية يا سيدي أرق من روح الصبا وألطف
الطـ
النعي
لدن كما شاء الوفا
قبل منال
رداؤها كأنه بريقها مبلل
دفعها لسيـ
دي
منّي أخلاص الولا والحب فهي سلسل
فالمقطع من خلال اللجوء الى الصور المتتالية والوسائل البيانية يضعنا في جو شعري رقيق، لكنه في الوقت ذاته يوظف ذلك الشعر في خدمة الموقف ي رقيق، لكنه القصصي حين يرد الكلام مناسبا لبعد الشخصية وما ينبغي أن يحمله الكهل، أن يحمله من اجلال وتقدير للخليفة لكن لغة الشعر هذه ربما تكون في مواقف أخرى عنصر إغراء فيسترسل وراءها لذاتها ويغيره امتدادها، فإذا بنا أمام حوار من طرف واحد أو أمام قصائد متتالية ويمكن أن نذكر هنا بما يرد في مقدمة المقطع الخامس، الذي يحمل عنوان: «الكهل يتحدث الى الخليفة»، عما يرتسم حيال الواقع الأليم ويبدي له الرأي حين نري صوت الكهل يتحرك على امتداد
رميلة
79