أمير البيان الشيخ عبد الله الخليلي في ذكراه سعيد بن سالم النعماني

أمير البيان

الجزء ١ · صفحة ٩٧

وما أن شبت مداركه وأصبح قادرا من الناحية النفسية ومهيأ من

أستاذها

الناحية العقلية على الاستزادة من منهل العلم أرتحل من سمائل الى جوار عمه الامام رضي الله عنه. وهناك - أي بجوار عمه، تدرج هذا الشاعر في مراحله العمرية من الطفولة الى الشباب وتلقى صنوف العلوم الدينية كعلوم القرآن على المقرئ الحاذق زاهر بن مسعود الرحبي وعلوم العربية على يد النحوي الكبير حمدان بن خميس بن سالم اليوسفي ثم يضيف أخوه الشيخ سعود: «أنه من بين الذين قرأ عليهم الشيخ العلامة حمد بن عبيد السليمي وكان يلقب بداهية العلماء وكذلك الشيخ العلامة سالم بن حمود بن شامس السيابي، قد كان قاضيا وفقيها، وشاعرا، ومؤرخا له عدة مؤلفات، أصدرت عددا منها وزارة التراث القومي والثقافة لكن الشيخ سعود يضيف أن هذه الفئة من العلماء كانت تروي بالمعرفة مدارك الشاعر وهو خارج الحصن وهذا ما يدفعنا الى استشفاف بأن داخل الحصن - حيث يقيم الامام - كان هذا الشاعر ايضا يرتع من معين علم عمه، ومن آرائه الخاصة في الحياة، والناس والدين والعلم، ومن تجربته التي صبغتها حنكة السنين في التعامل مع بني البشر، والاهتمام بأفراحهم وأتراحهم فاكتسب خبرة من إمامه علمته كيف يجب أن يعمل، وكيف يجب أن يعيش ..

ويشير السيابي الى أثر الامامة في رسم ملامح شخصية الشاعر وتكوين الأساس الثقافي لها وهو أساس مبني على مرتكزات دينية حيث يقول: «نشأ

89