أمير البيان
الجزء ١ · صفحة ٩٨ابن أخيه هذا وليد الامامة، ورضيع لبانها، متقلبا على احضانها مستنيرا بهداها راشفا من سلافها وحميّاها، ثم يؤكد على مرتكز أخر وهو الموروث الأدبي سواء كان ذلك موروثا عمانيا، أو عربيا فيقول «فلم يزل بين عالم، وأمام، وزعيم، وقد ارتسمت في وعيه صور الادب وعلق في ذهنه شعر العرب.
من هذا يتضح أنه بجانب الموروث الأسري الخاص «البيئة الخاصة) وماله من تاريخ طويل في مسيرة الحضارة العمانية، هناك موروثات ثقافية
أخرى قد أثرت في تكون لبنات فكره، وثقافته، ونظرته للحياة، وهي:
1 - الموروث الديني الذي تشربه في طفولته الباكرة، وعمقه في صباه وشبابه على يد علماء ومشايخ، عصره، فضلا عن تواجده في حصن الامامة
وساحتها.
2 - وكذلك الموروث الادبي العماني وماله من رحلة طويلة ابتداء بمالك بن فهم ووصولا الى مازن بن غضوبة، والخليل بن أحمد، وابن دريد، ومرورا على اثار محمد ابن سعيد القلهاتي، والستالي، والكيذاوي، وسليمان النبهاني واللواح، وراشد بن خميس الحبسي، والمعولي وابن رزيق، والسالمي، وابن شيخان وغيرهم من أعلام التراث العماني شعراء ونثراء، وتاريخا، وفقها
وفلسفة.
3 - وموروث الأدب العربي بمجاله الواسع كان له تأثيره الخاص على انتاج الشاعر في نماذجه المختلفة وأجناسه المتعدد منذ العصر الجاهلي