تاريخ تأسيس المذهب الإباضي للناشئة يوسف بن علي بن حارب المحاربي

تاريخ تأسيس المذهب الإباضي للناشئة

الجزء ١ · صفحة ١١

أربعين يوماً، ثم قتله في مُلابسات غامضة لا تُعرف حقيقتها تحديداً حتى يومنا هذا

، وعليه فكان هذا أول دم يُراقُ في الإسلام بين المسلمين أنفسهم بسبب الحكم، تلته فتنّ عظيمةٌ سببت افتراق الأمة وراح ضحيتها آلاف

من

المسلمين.

بيعة الإمام علي (كرم الله وجهه)

بعد فتنة مقتل الإمام عثمان اجتمع الناس على عليّ بن أبي طالب يطالبونه بقبول البيعة، فقبلها بعد إلحاح لعلمه بأن عقد الأمة بدأ بالانفراط، وأنه سيقود أمةً منقسمة، لكنه كان أنسَبَ الموجودين آنذاك، فحاول أولاً تهدئة الأمور، ومعالجة أسباب المعارضة والتي كانت من أهم أسبابها سخط الناس على عمال الخليفة السابق في الأمصار، فبدأ بعزل الولاة السابقين واستبدالهم بآخرين ممن يرضاهم الناس، ليكون عاملاً مهماً في استقرار الأوضاع، فتم له ذلك ماعدا والي الشام معاوية بن أبي سفيان الذي لم يمتثل الأمر مطالباً بدم عثمان فخالف بذلك الخليفة المنتخب وانفرد بالشام.

موقعة الجمل (3)

لم يجد الإمام عليّ بُداً من مواجهة خطر انقسام الدولة الإسلامية، فقرر محاربة معاوية لرده إلى حظيرة الدولة، حيث لم تنفع معه النصائح والوسائل السلمية، ولكن عند تحرك جيشه من المدينة المنورة، إذ به يتفاجأ بأمر آخر وهو خروج الصحابيين الكبيرين الزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله عليه، ليُكَوّنا جبهة

سُمّيت موقعة الجمل بهذا الاسم لأن السيدة عائشة كانت على جمل في الهودج، وحصلت حول الجمل

مقتلة عظيمة.