تاريخ تأسيس المذهب الإباضي للناشئة يوسف بن علي بن حارب المحاربي

تاريخ تأسيس المذهب الإباضي للناشئة

الجزء ١ · صفحة ١٢

معارضة، وقد استطاعا إقناع أم المؤمنين عائشة للخروج معهما إلى العراق لجمع الناس ضد الإمام علي، بحجة أنهم بايعوه، مُكرَهِين، وأنه تخاذل عن نصرة الخليفة

عثمان ولم يُعاقب قاتليه، فقرر الإمام علي مواجهة هذا الموقف أولاً، وبعد أن جميع الوسائل السلمية لردهم إلى بيعة المسلمين تقابل الجيشان في معركة

استنفذ

الجمل.

كانت نتيجة المعركة هزيمة المعارضين، وانتصار جيش الخليفة الشرعي، وقتل طلحة والزبير)، بعدها رُدَّت أم المؤمنين عائشة إلى المدينة المنورة، وندمت على موقفها هذا فكانت معركة الجمل أول مقابلة مسلحة بين جيشين مُسلِمَيْن، راح ضحيتها الآلاف منهم، والذين كانوا يوماً ما يداً واحدة ضد عدوهم. وهنا يقف العقلُ حائراً كيف تلتقي سيوفُ المسلمين، يقتل بعضها بعضاً بقيادة صحابة كبار، أخذوا تعاليم هذا الدين مشافهة من رسول الله صلى الله عليه وسلم!

موقعة صفين

بعد حسم الأمر في موقعة الجمل، توجه الإمام علي بجيشه لقتال معاوية بن أبي سفيان بالشام، والذي انضم إليه داهية العرب الصحابي المشهور عمرو بن العاص، ودارت بينهما مراسلات كثيرة باءت بالفشل، فالتقى الفريقان في موقعة صفّين، وقامت بينهما الحرب كاد النصر يكون فيها حليفاً للخليفة الشرعي علي بن أبي طالب، لولا قيام عمرو بن العاص

(4) قتل طلحة في المعركة، وأما الزبير فاعتزل وغادر المكان بعيداً قبيل بدء القتال ولربما غيّر رأيه في اللحظات الأخيرة)، ونام تحت شجرة، فتبعه رجل اسمه عمرو بن جرموز فقتله وهو نائم واحتز رأسه.

9