تاريخ تأسيس المذهب الإباضي للناشئة
الجزء ١ · صفحة ٢٨الإمام الربيع بن حبيب
هو الإمام العالم الربيع بن حبيب بن عمرو الفراهيدي العماني، تولى زعامة الحركة الإباضية في مركزها بالبصرة خلفا لأبي عبيدة بعد وفاته، واشتهر بكتابه الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، الذي يُعد من أصح كتب الحديث الشريف،
صل الله
نظراً لقرب عهده برسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو المرجع الأساسي لعلوم المذهب، حيث تم فقد ديوان الإمام جابر بن زيد أهم وأقدم كتب المذهب، والذي قيل أنه كان حمل بعير ولم يبق سوى مسند الإمام الربيع، ومدونة أبي غانم الخراساني، وبعض رسائل علماء المذهب إلى أتباعهم في الأمصار.
أخذ الإمام الربيع العلم عن أبي عبيدة، وضمام ابن السائب، وأبي نوح صالح الدهان، كما أدرك الأمام جابر وهو شاب فأخذ منه العلم، وكان مرجعاً للإباضية في الأمصار يرجعون إليه في الفتوى وحل الإشكالات التي تطرأ بين حين وآخر. "مات أبو عبيدة وعلماء الإباضية في المغرب وحضرموت وعمان والبصرة وخراسان والسند ومصر وكلهم يرجعون إلى الربيع بعده في مهماتهم (19).
(19)
بعد رحيل الإمام الربيع تولى أبو سفيان محبوب بن الرحيل القرشي زعامة الحركة بالبصرة (20) ثم ارتحل إلى عمان من ضمن حملة العلم، وبالتالي انتقل مركز
قيادة الحركة الإباضية من العراق إلى عمان.
(19)) سالم بن حمد الحارثي العقود الفضية، ص
((r.)
153
د. رجب محمد عبد الحليم، الإباضية في مصر والمغرب ص 79