تاريخ تأسيس المذهب الإباضي للناشئة
الجزء ١ · صفحة ٢٩«قبر الإمام الربيع في لوى قرب صحار شمال عمان وهو ثالث الأئمة الإباضية نشأ في البصرة ثم انتقل آخر عمره إلى عمان»
حملة العلم إلى الأمصار وانتشار المذهب في الأقطار
إنّ الجهد الذي قام به الإمام جابر ثم خلفاؤه من بعده، قد أدى إلى انتشار الدعوة الإباضية في شتى أقطار العالم الإسلامي آنذاك، فكان هذا المذهب أكثر المذاهب انتشاراً في النصف الأخير للقرن الأول الهجري، وذلك أنَّ قادة الحركة الإباضية استقطبوا كثيراً من طلبة العلم من أنحاء شتّى، ودَعَوْهُم إلى مبادئ الحركة،
وبعد اقتناعهم بها أخذوا في تنشئتهم تنشئة دينية وعلمية قد تصل مدة مكونهم بعض الأحيان إلى خمس سنوات، ثم يرجع حملة العلم هؤلاء إلى ديارهم ليقوموا بتبليغ الناس هذه الدعوة، وبسبب الظلم والعسف الذي لاقاه الناس هناك من ولاة بني أمية ثم العباسيين من بعدهم كان هذا دافعاً لقبولهم الدعوة الإباضية التي تدعو إلى مبادئ الدين الصافية من العدل والإنصاف والمساواة، وإقامة شعائر الله
تعالى، واتخاذ الشورى أساسا للحكم الراشد.
(26)
DO