تعرف على الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٤الإباضية
فالخطاب هنا للمؤمنين وكفى بذلك دليلا على عدم الشفاعة
لمرتكب الكبائر. وقال: مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ غافر (18 والظلم لا يحصر في الشرك قال تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ النساء 10) ولو حصر الظلم في الشرك لما دخل النار غير المشركين لأن الله يقول الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بظمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} الأنعام (82) وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمته صفية وفلذة كبده فاطمة رضي الله عنهما: وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا) رواه البخاري ومسلم.
وقد يعترض بأن التوبة نفسها مكفرة للذنوب فلا أثر للشفاعة معها
والجواب إن التوبة وإن كانت مكفرة بفضل الله ورحمته، فإن مما تقتضيه توبة التائب استحقاق شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم، فالملائكة يستغفرون للتائبين كما قال تعالى: (رَبَّنَا
44