دراسات شمال إفريقيةi
الجزء ١ · صفحة ١٠٠بنو مسراتة: تستوطن الجزء الشرقي للمنطقة الساحلية من أرض هوارة(1)، وتعتبر بلدة سويقة بن مطكود (مصراتة الحالية)(2) مركزها الرئيسي. ويبدو أن عدد أفرادها كان مهماً زمن ابن خلدون. وكانت تتعاطى التجارة، حيث كان التجار المصراتيون يترددون على أسواق بلاد الجريد والسودان.
وتشكل مسافة ستة عشر يوماً الفاصلة بين سويقات ابن مطكود وزويلة ابن خطّاب بفزان (زويلّة الحالية) المسلك الذي يؤدي إلى عدة أماكن من السودان(3).
أما بنو ماجار (ماقر) الفرع الثاني، فكانوا يقيمون على الأرجح بنواحي زليطن الحالية، وظل اسمهم محفوظاً في واد ماجر بجنوب غرب واحة زليطن. وقد ذكروا بمعية بني غريان ونفوسة سنة (681هـ/1282م)(4).
ويبدو أن هذه الأصقاع الطرابلسية، كانت مستقر ماليلة(5) فرع قبيلة هوارة، التي أشارت إليها الحوليات الإباضية خلال القرن الثامن الهجري، إلا أنها انمحت آثارها بشكل مبكر بالإقليم.
(1) - اليعقوبي، ص346؛ [سلان]، ابن خلدون، ج1 ص177 و180-181، ترجمة ص274-280.
(2) - حول هوارة سويقات ابن مطكود أنظر: [دوزي] و[خويه]، وصف إفريقيا، للإدريسي، ص130 ترجمة ص150؛ [فندرهايدن]، بلاد البربر الشرقية، ج1 ص322.
(3) - الإدريسي، سبق ذكره، ص133 ترجمة ص158، [سلان]، ابن خلدون، ج1 ص180، ترجمة ص280.
(4) - ابن خلدون، سبق ذكره، ج1 ص177-498، ترجمة ص274-389.
(5) - اليعقوبي، ص346؛ ابن خلدون، سبق ذكره، ج1 ص177 ترجمة ص274. غدرت قبيلة مليلة بالإمام الإباضي أبو حاتم الملزوزي بأن انحازت إلى العرب في معركة جندوبة. [مسكراني]، سيرة أبي زكريا، ص74، مخطوط وجه 15.