دراسات شمال إفريقية: كتاب السير لأبي العباس أحمد الشماخي مع ملاحظات حول أصل وتاريخ أسرة آل شماخ تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

دراسات شمال إفريقيةi

الجزء ١ · صفحة ٩٩

وخلال القرن الثامن الهجري/الرابع عشر الميلادي، نسجل امتداد مجال استقرار القبيلة جهة الغرب حتى أحواز واحة زنزور (أو جنزور الحالية) التي كانت مأهولة في نفس الفترة من طرف بني مجريس(1) وهي من فروع هوارة. ولا يستبعد أن يكون موضع كركودة (كركوزة الحالية) الواقعة على بعد كيلومترات إلى الجنوب الغربي من قرية جنزور، وهي على ما يبدو مشتقة ما اسم فرع لقبيلة هوارة وهو كركوزة(2).

أما الحدود الجنوبية للمجال الطرابلسي الذي تشغله قبيلة هوارة خلال العصر الوسيط، فيصعب تدقيقها، لكون الهواريين يتجاوزون الحدود الشمالية لفزان، أثناء ترحالهم داخل طرابلس الشرق. لهذا لا تخلو هذه المنطقة (أي فزان) من بقايا فروع قبيلة هوارة، كما سنرى ذلك لاحقاً.

وضمن الوحدات الرئيسية لهذه القبيلة، التي اضطلعت بدور مهم خلال العصر الوسيط، نذكر بالخصوص مسراته (مصراتة)، وآل ورفلة (ورفلة حالياً) ومسلاتة وماجار (أو ماقار) وترهونة وغريان وماليلة.

(1) - [سلان]، ابن خلدون، ج1 ص180، ترجمة ص280؛ رحلة التيجاني، ج2 ص129-130.

(2) - حول فرع كركودة أنظر: [سلان]، ابن خلدون، ج1 ص180، ترجمة ص280. وحول بلدة كركوزة أنظر: رحلة التيجاني، ج2 ص128؛ وبالأحواز القريبة من مدينة طرابلس هناك أيضا بعض المستوطنات القبطية في شكل قرى تحيط بها من جهة الغرب والشرق على بعد مسيرة 3 أيام. ([سلان]، وصف إفريقيا للبكري، ص7 ترجمة ص20). من جهة الجنوب نصادف القرى القبطية حتى حدود قراب قبيلة هوارة على بعد مسيرة يومين من المدينة. ويبدو أن هذه التجمعات القبطية قد تم تمزيغها منذ وقت مبكر.

٩٩ / ١٣٤