دراسات شمال إفريقية: كتاب السير لأبي العباس أحمد الشماخي مع ملاحظات حول أصل وتاريخ أسرة آل شماخ تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

دراسات شمال إفريقيةi

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

ويبدو كذلك أن تمرد يحيى بن فوناس (وحسب بعض المصادر قرياس) الهواري، الذي حمل السلاح ضد العرب بطرابلس سنة (156هـ/772-773م) اعتماداً على جزء كبير من أفراد قبيلته وغيرها من القبائل(1)، لم يكن سوى ثورة إباضية.

وفي وقت لاحق، اعترف الهواريون الإباضيون بطرابلس الأوسط خلال بعض الوقت على الأقل بالإمامة الرستمية بتيهرت. وبديهي أن تتوطد هذه الصِلات أثناء تمردهم سنة (196هـ/811م) تحت زعامة أحد قادتهم وهو إياد بن وهب ضد عامل العرب بطرابلس، حين بادر الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن إلى معاضدتهم على رأس فرقة من إباضية نفوسة(2).

ويبدو أن مزوار بن عمران العامل أو الوزير الذي عينه عبد الوهاب، كان بدوره من صميم هوارة طرابلس(3)، واعتقد أن نفوذ السمح بن أبي الخطاب الذي حكم طرابلس تجاوز (حوزة طرابلس) على عهد الإمام عبد الوهاب(4). وامتد كذلك إلى تراب هوارة.

(1) - [بروپنصال]، كتاب البيان لإبن عذاري، ج1، ص79؛ [سلان]، ابن خلدون، ج1 ص178، ترجمة ص276؛ [فندرهايدن]، بلاد البربر الشرقية، ج1 ص381.

(2) - ابن خلدون، سبق ذكره، ج1 ص178-179، ترجمة ص276-277؛ [مسكراني]، سيرة أبي زكريا، ص121-126؛ الشماخي، ص159-161؛ أنظر: [فندرهايدن]، بلاد البربر الشرقية، ص41؛ [فورنال]، البربر، ج1، ص469-270. يتواجد مركز التمرد بنواحي وادي الرمل إلى الشرق من تاجورة. وهذا ثاني عصيان لهذا الزعيم الإباضي الذي ثار في مرحلة سابقة ضد العرب سنة (179هـ/795/796م). [فورنال]، البربر، ج1، ص408.

(3) - [مسكراني]، سيرة أبي زكريا، ص126 مخطوط ص28 خلف؛ الشماخي، ص160-165 – ذكر شيوخ جبل نفوسة، ص595؛ [فورنال]، البربر، ج1، ص469.

(4) - [مسكراني]، سيرة أبي زكريا، ص128-129 مخطوط ص29 وجه.

١٠٤ / ١٣٤