دراسات شمال إفريقية: كتاب السير لأبي العباس أحمد الشماخي مع ملاحظات حول أصل وتاريخ أسرة آل شماخ تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

دراسات شمال إفريقيةi

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

وهكذا شاركت هوارة في الحرب التي قادها أبو الخطاب ضد العرب. ومن صميم هذه القبيلة نجد مالك بن سرحان الهواري، أحد قادة الجيش الإباضي(1). وعلى تراب القبيلة كذلك، وبالتحديد في تاورغا على حدودها مع سرت. وقعت المعركة الكبرى، بين أتباع أبي الخطاب والجيوش العربية بزعامة ابن الأشعث. وفيها قضى الإمام الإباضي نحبه مع اثني عشر أو أربعة عشر ألفاً من أنصاره(2).

وثمة حضور متميز لهوارة ضمن القبائل الأمازيغية الإباضية المنضوية حول أبي حاتم يعقوب بن حبيب (أو لبيب) الملزوزي، الذي اختير إماما بعد مقتل أبي الخطاب المعافري. وينسب بدوره في موضع آخر إلى نفس القبيلة(3).

استشهد أبو حاتم بعد اندحاره في واقعة مع العرب سنة (155هـ /772م) بغرب جندوبة الواقعة بمقاطعة غريان في قلب تراب هوارة(4). ويشكل ضريحه أحد المزارات الإباضية التي اعتاد الإباضيون زيارتها إلى يومنا هذا(5).

(1) - الشماخي، ص130؛ أنظر كذلك حول الدور الهام لقبيلة هوارة داخل جيش أبي الخطاب: [بروپنصال]، كتاب البيان لإبن عذاري، ج1، ص73.

(2) - أنظر مقال: أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح في الموسوعة الإسلامية.

(3) - [مسكراني]، سيرة أبي زكريا، ص46. حول أبو حاتم أنظر كذلك: [باسي]، تسمية مشاهد جبل نفوسة، ص79-83.

(4) - الشماخي، ص136؛ [باسي]، سبق ذكره ص82. تسمى هذه البلدة بجندوبة حول موقع جندوبة أنظر: H. Barth، Reisen und Forschungen in Nord-und Central – Afrika Gotion 1857 in، I ، 42 وحسب الباروني (ص11) فإن جندوبة تقع بنواحي جبل ككلة.

(5) - الباروني، ص11.

١٠٣ / ١٣٤