دراسات شمال إفريقيةi
الجزء ١ · صفحة ١١١ومنذ القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي، أضحت زوارة إباضية(1). وفيما بعد نعث التيجاني ساكنة قرية زوارة بالخوارج(2). وقد بقيت وفية لمذهبها إلى يومنا هذا(3). وبينما ارتضت قبائل لماية وزواغة وزوارة لنفسها الاستقرار بساحل طرابلس الغربية، فإن فروع قبيلة زناتة عاشت على الترحال على ما يبدو خلال بداية العصر الوسيط، حتى قدوم القبائل الهلالية العربية إلى سهل ورفجومة.
ومهما يكن (فإلى غاية نهاية القرن التاسع الميلادي على الأقل) فإن تجمعات من صميم هذه القبيلة تستقر في المنطقة الساحلية قريباً جداً من المسلك الكبير الذي يصل بقابس(4). وقد ذكر ابن عبد الحكم مجال استقرار هذه القبيلة في منطقة طرابلس، وسماه أرض زناتة بطرابلس تمييزاً له عن أرض هوارة(5).
(1) - سير المشايخ، ص258.
(2) - رحلة التيجاني، ج2 ص121.
(3) - [ر. برانشفيگ]، بلاد البربر الشرقية، 330.
(4) - اليعقوبي، ص346-347.
(5) - [گاتو]، ابن عبد الحكم، فتوحات إفريقيا والأندلس، ص142-143.