دراسات شمال إفريقيةi
الجزء ١ · صفحة ١٣٣ويظهر أنه في ظل حكم هذه الأسرة، كانت تحرص على تلقين تعاليم المذهب الإباضي(1). وهذا ما ضمن استمراريته بفزان. كما لم تكن هذه المرحلة قط خالية من العلماء الإباضيين–الوهبيين البارزين، لهذا نجد على سبيل المثال: العالم الذي التقى به شيخ إباضية جبل نفوسة أبو يحي الفرسطائي(2) خلال القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي، بمنطقة زويلة. ومن ضمن الشخصيات الإباضية المرموقة بفزان خلال هذه الفترة نذكر: أبو بحر الفزاني المنحدر من تامزاوات(3) التي يمكن تحديد موصفها في تامزوا أو تامزوا الحالية، الواقعة شيئاً ما إلى الشمال من براك على الخط المؤدي من مزدة إلى سبها(4).
وثمة ما يشير إلي حركة علمية – أدبية بهذا البلد، بحيث نجد أن الشيخ الإباضي من جبل نفوسة أبا الربيع التملوشائي يتوصل ببعض الكتب المخطوطة من فزان(5).
وقد سكتت المصادر العربية كلها عن الحديث عن السكان الإباضيين بمنطقة فزان ابتداء من القرن السادس الهجري/الثاني عشر الميلادي، ومع ذلك فمن من المحتمل أنهم قد صمدوا لبضعة قرون(6) أخري على غرار مثيليهم بغدامس. وحالياً أضحت ساكنة هذه البلدة كلها سنية.
فهرس عام
مقدمة الناشر
كتاب السير
ملحق إضافي
لوحة نسب آل شماخ
مملكة إباضية مغمورة
النكار
وثيقة إباضية لم تنشر حول هجرة أهل جبل نفوسة
التوزيع الجغرافي للتجمعات الإباضية بشمال إفريقيا
المصادر الإباضية
(1) - وحسب العالم الإباضي أبو زكريا الوجلاني، لما قدم العالم الإباضي أبو نوح سعيد بن زنغيل (عاش حوالي أواسط القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي)، إلى زويلة واستقبله أبو الخطاب بإجلال. أبو زكريا، مخطوط ورقة71؛ الدرجيني، مخطوط ورقة41 خلف. أنظر كذلك حول مقام أبي نوح بزويلة: الشماخي، ص361-362.
(2) - الشماخي، ص276.
(3) - الشماخي، ص344-345.
(4) - [بارتارالي]، Guida، ص385.
(5) - الشماخي، ص305.
(6) - Nachtigall، Sahara und Sudan، Berlin، 1879-1889، I، 191.